أظهرت بيانات صادرة عن وزارة التجارة اليابانية ان مبيعات التجزئة في اليابان هبطت بنسبة 2.6% في اغسطس مقارنة مع مستواها قبل عام مسجلة أول انخفاض سنوي في ثلاثة اشهر وهو ما يزيد المخاوف من ان تباطؤ الطلب في الداخل والخارج ربما يقوض انتعاش الاقتصاد من اثار زلزال مارس.
وركود الاستهلاك الشخصي الذي يشكل حوالي 60% في ثالث أكبر اقتصاد في العالم قد يكون مصدر قلق لصانعي السياسة المالية وهم يستعدون لوضع عبء جديد على الاسر يتمثل في زيادات في الضرائب لتمويل جهود الاعمار بعد كارثة الزلزال. وتعافت مبيعات التجزئة في الاشهر القلية الماضية من هبوط حاد نتج عن الزلزال والتسونامي الضخم الذي اثار أسوأ ازمة نووية في العالم منذ كارثة تشرنوبل في 1986 ودفع الاقتصاد الياباني الي الركود. وقالت وزارة التجارة ان هبوط مبيعات التجزئة في اغسطس جاء بعد زيادة بلغت 0.6% في يوليو.
وأضافت ان ركودا في قطاعات من بينها السيارات والالكترونيات ساهم في تراجع اجمالي مبيعات التجزئة في اغسطس. ويقول خبراء اقتصاديون ان الاقتصاد الياباني من المرجح ان يستأنف النمو في الربع الثالث من العام بعد ثلاثة فصول متتالية من الانكماش مدعوما بتعاف سريع لسلسلة الامدادات لكن التوقعات تزداد غموضا مع ارتفاع قيمة الين والتأثير السلبي لازمة الدين السيادي في اوروبا على الصادرات اليابانية.
ووافقت الحكومة اليابانية والحزب الديمقراطي الحاكم هذا الاسبوع على مشروع ميزانية اضافية اخرى للسنة المالية الحالية بقيمة 12 تريليون ين أي 157 مليار دولار وزيادات في الضرائب قيمتها 9.2 تريليونات ين على مدى عشر سنوات لتمويل برنامج اعادة البناء بعد كارثة الزلزال.