أكدت إحصاءات نشرت أمس أن الدين العام في اليونان بلغ 350 مليار يورو، بما يمثل 152% من الناتج المحلي الإجمالي. وأثينا ملتزمة بخفض العجز من 10.5% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 7.5% في عام 2011. ومن المتوقع أن ينكمش نمو الاقتصاد بنسبة 5.4% في عام 2011. وتستقر البطالة حاليا عند 16%، لكن دراسة جديدة أجرتها مؤخرا نقابة جي إس إي إي لعمال القطاع العام قالت إنها ستصل إلى 26% العام المقبل.
تظاهرات احتجاجية
وأغلق محتجون مدخل وزارة المالية اليونانية ووزارات أخرى أمس مع بدء محادثات مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي بشأن شريحة مساعدات تحتاجها اثينا لتتفادى الافلاس. وتجمع نحو 200 من موظفي وزارة المالية امام الوزارة وهم يهتفون: خذوا حزمة انقاذكم وارحلوا. وقالت نقابة العاملين بالقطاع العام في بيان ان الاحتجاجات تجيء في وقت تواجه فيه البلاد اجراءات همجية جديدة تم اتخاذ قرارات بشأنها، ومن المنتظر أن تؤدي الى مزيد من خفض الرواتب وزيادات جديدة للضرائب وعمليات تسريح جماعية.
واستكمل مدققون دوليون مراجعة برنامج الحكومة اليونانية لخفض النفقات. وكان مفتشون من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي المعروفون باسم الترويكا قد غادروا اليونان بشكل مفاجئ في الثاني من سبتمبر، قائلين إن الحكومة تتباطأ في البدء في الإصلاحات بفعالية.
وأنها لم تف بالأهداف الموضوعة وفقا لخطة الإنقاذ التي تمت الموافقة عليها العام الماضي بقيمة 110 مليارات يورو، أي 150 مليار دولار. وسيتم استخدام تقرير المدققين من جانب الترويكا لتحديد ما إذا كانت اليونان يمكن أن تحصل على الشريحة التالية من برنامج إنقاذها وقيمتها ثمانية مليارات يورو، أي 11 مليار دولار التي في أمس الحاجة إليها بحلول منتصف أكتوبر، لتجنب إشهار إفلاسها.
هلع شديد
وفي ظل هلعها من الحديث واسع الانتشار بشأن عجز سيادي لليونان، قررت الحكومة تمرير إجراءات تقشف جديدة في وقت سابق من هذا الأسبوع تشمل خفض أجور القطاع العام بمقدار الخمس وخفض آخر للمعاشات والبدء في الاستغناء عن موظفي الخدمة المدنية وإقرار ضريبة جديدة على مالكي العقارات. واشتاط اليونانيون غضبا بسبب اجراءات التقشف الحكومية ونظموا العديد من التظاهرات والإضرابات. ويواصل أصحاب سيارات الأجرة (التاكسي) الذين يعارضون تحرير مهنتهم اضرابهم لمدة 48 ساعة، بينما سيقوم عمال المستشفيات المحتجون على خفض الأجور بالتوقف عن عملهم لمدة ثلاث ساعات.
