تراجعت الأسهم الأوروبية أمس وسط أجواء اقتصادية شديدة الاضطراب، بعدما سجلت أكبر قفزة لها في يوم واحد منذ مايو 2010، وذلك مع تنامي المخاوف في منطقة اليورو.

وواصل الذهب أداءه السيئ وتراجع 1% مع تجدد قوة الدولار لشكوك بشأن التقدم في جهود أوروبا لمعالجة أزمة ديون المنطقة، وفي ظل عزوف المستثمرين اثر تصحيح عنيف هذا الاسبوع. وقالت اندريا وليامز التي تدير أصولا بقيمة 2.1 مليار دولار في رويال لندن لإدارة الاصول إن السوق تحمست بفعل المحادثات بشأن صندوق الاستقرار المالي الاوروبي لكنها أضافت أن الوزن النسبي لأسهم البنوك ينخفض في المحافظ الاستثمارية منذ ثلاثة الى أربعة أشهر.

 تداولات أوروبا

وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الاوروبية 0.6% الى 932.70 نقطة بعدما سجل أكبر قفزاته اليومية منذ مايو 2010 أول من أمس الثلاثاء بفعل آمال في رفع حجم صندوق الاستقرار المالي الاوروبي برأسمال مقترض.

وانحدر سهم مان غروب 17.2% بعدما تراجعت الاصول تحت ادارتها الى 65 مليار دولار في نهاية سبتمبر من 71 مليار دولار في نهاية يونيو بسبب الاوضاع المتقلبة في السوق. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 1% بينما هبط كل من كاك 40 الفرنسي وداكس الالماني 1.2%.

 تعاملات آسيا

لكن على عكس اتجاه نظيرتها الأوروبية أنهت الأسهم الآسيوية تعاملاتها على ارتفاع ملحوظ. وقفزت الأسهم في بورصة طوكيو للأوراق المالية بصعود جديد طفيف مدعومة بمكاسب الأسهم الأميركية في تعاملات اليوم السابق. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 5.07 نقاط، أي بنسبة 0.07% إلى 8615.65 نقطة بعد صعوده بأكثر من 2% .

وفي الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 5.52 نقاط، أي بنسبة 0.74% إلى 754.07 نقطة. وانهت الأسهم الفلبينية تعاملاتها على ارتفاع أيضاً، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة بمقدار 154.9 نقطة، أي بنسبة 4.16% إلى 3876.12 نقطة. وقال متعاملون إن ثقة المستثمرين في السوق المحلية تحسنت مع تعافي الأسواق الرئيسية في آسيا والعالم.

 الذهب والعملات

وفي حين تراجع الذهب؛ ارتفع الين أمام عدة عملات أبرزها الأميركية والأوروبية بفعل تحويلات اليابانيين قبيل نهاية الربع ونهاية النصف الأول من السنة المالية اليابانية. تراجع اليورو 0.4% إلى 103.96 ينات. وهبط اليورو قليلا أمام الدولار إلى 1.3585 دولار. وتراجع السعر الفوري للذهب 4.21 دولارات الى 1644.69 دولارا للأوقية منخفضا لليوم الخامس في ستة أيام.

وكان المعدن انحدر الى أدنى مستوى في شهرين عندما سجل 1534.49 دولارا في مطلع الأسبوع لينزل عن أعلى مستوى على الاطلاق البالغ نحو 1920 دولارا للأوقية والمسجل أوائل سبتمبر. وقال أونغ يي لينغ المحلل لدى فيليب للعقود الآجلة في سنغافورة إن التراجع الحاد في الاسعار قد يحدث مزيدا من التراجع في المعنويات.

وفي الوقت الحالي يرتبط الذهب ارتباطا طرديا بالسلع الاولية وعكسيا مع الدولار، وقد يكون هذا عاملا مؤثرا في أ سعار الذهب. وتراجعت العقود الآجلة للنحاس في بورصة لندن للمعادن أكثر من 4% متصدرة خسائر المعادن الاساسية وسط موجة بيع تحركها المخاوف بشأن مصير الاقتصاد العالمي وارتفاع الدولار.

وهبطت عقود النحاس تسليم ثلاثة أشهر الى 7250 دولارا للطن. وفي إحدى مراحل التداول كان العقد منخفضا 3.8% عند 7304 دولارات. وانخفض كل من القصدير والنيكل 2.7% بينما تراجع الزنك أكثر من 3%.