أعلن رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه ان البنك المركزي يحدد أسعار الفائدة آخذا في الحسبان المحافظة على الاستقرار في منطقة اليورو. وبدأت الاسواق المالية وكثير من الاقتصاديين المراهنة على خفض أسعار الفائدة 50 نقطة أساس من قبل المركزي الاوروبي الاسبوع المقبل مع تفشي أزمة الديون السيادية، مما ينال من ثقة المستثمرين والمستهلكين مع تنامي المخاوف من عودة الركود.

 وأوضح تريشيه ان خفض أسعار الفائدة يعتبر أمرا أساسيا بالنظر الى أن السياسة المالية تشكل دعامة مهمة جدا للاستقرار والثقة في ظل الاوقات المضطربة التي يمر بها الاقتصاد الأوروبي. وأشار إلى أن ذلك سيعتبر مساهمة أساسية في النمو وخلق الوظائف، لكنه أضاف أن البنك المركزي لا يتحرك أبدا على أساس برنامج مسبق فيما يتعلق بأسعار الفائدة.

 

توقعات الخبراء

وتنبئ التصريحات بأن البنك المركزي غير مستعد لعكس اتجاه زيادتين لسعر الفائدة من ابريل الى يوليو عندما يعقد اجتماعه التالي في السادس من أكتوبر، والذي سيكون أيضا الاخير تحت رئاسة تريشيه للبنك. وفي استطلاع سابق أجري في أوساط الخبراء توقع 56 من 76 اقتصاديا أن يبقي البنك المركزي لمنطقة العملة الموحدة المؤلفة من 17 دولة أسعار الفائدة دون تغيير الشهر المقبل.

وقال تريشيه ان توقعات التضخم تحت السيطرة بدرجة كبيرة مما يساعد في مكافحة مخاطر التضخم وانكماش الاسعار. وأشار أيضا الى أن البنك قد يتوقف عن شراء السندات عندما يصبح صندوق الانقاذ الاوروبي ــ آلية الاستقرار المالي الاوروبية قادرا على شرائها في السوق الثانوية.

 

صندوق الإنقاذ

وفي ذات السياق قال جان كلود يونكر رئيس وزراء لوكسمبورغ ورئيس مجموعة اليورو إنه لن تتم زيادة حجم أو ميزانية صندوق الإنقاذ المالي، ولكن سيتم استخدام الميزانية بأقصى كفاءة ممكنة. وكان يونكر يتحدث بعد صدور دعوات من الولايات المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي لزيادة حجم الصندوق الذي يبلغ حاليا 440 مليار يورو، أي 600 مليار دولار. وقال يونكر إن منطقة اليورو القيمة المالية لآلية الاستقرار المالي. وأضاف أن المجموعة ستطبق هذه الآلية بأقصى درجات الكفاءة وسوف تجد الطريقة للقيام بهذا.

وكانت القمة الطارئة لزعماء منطقة اليورو التي عقدت في بروكسل في الحادي والعشرين من يوليو الماضي كانت أقرت رفع مظلة إنقاذ اليورو الراهنة إلى 440 مليار يورو. ومن المنتظر أن يعرض هذا القرار على برلمانات الدول الأعضاء ومنها البرلمان الألماني (بوندستاج) الذي سيصوت على هذه الخطوة اليوم الخميس.