عززت الأسهم الأوروبية مكاسبها أمس وارتفعت للجلسة الثالثة على التوالي مع تجدد التوقعات بأن صناع السياسة الأوروبيين سيأخذون إجراءات لاحتواء مشكلات اليونان وحل أزمة الديون الأوروبية التي قد تخرج الاقتصاد العالمي عن مساره.
لكن يبدو أن الضبابية المحيطة بالاقتصاد العالمي تخلط أوراق المستثمرين. وقال كيث بومان المحلل لدى هارجريفز لانسداون إنه ونظرا لحالة عدم اليقين الكبيرة في الوقت الراهن فان هناك متسعا للتشاؤم والتفاؤل على حد سواء. واشارت إلى أن المتفائلين يقفون في الطليعة وسط امال بأن يسيطر الساسة الاوروبيين على الوضع الحالي خلال الاسابيع المقبلة. لكن مازالت هناك مخاوف كثيرة. لا يزال المستثمرون متشككين في نجاح الاجراءات التي يجري اعدادها لحل أزمة ديون منطقة اليورو.
تقارير إيجابية
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 2.2% إلى 917.44 نقطة بعدما صعد 1.8% في الجلسة السابقة بعد حديث عن أن صناع السياسة يعدون خططا لزيادة حجم صندوق الانقاذ الاوروبي وخفض ديون اليونان الى النصف واعادة رسملة البنوك رغم أن مسؤولين قللوا من شأن هذه التقارير.
وكانت البنوك التي تضررت بشدة هذا العام بعد تعرضها الكبير لاقتصادات أطراف منطقة اليورو من أبرز الرابحين اذ صعد مؤشر ستوكس 600 الاوروبي لاسهم البنوك أكثر من 3%. لكن خسائر المؤشر منذ بداية العام مازالت 33%. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1.8% وكاك 40 الفرنسي 2% وداكس الالماني 3%.
أسواق آسيا
آسيوياً اختتمت الأسهم تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بصعود كبير مدعومة بمكاسب الأسهم الأميركية في تعاملات أول من أمس الاثنين. وسجل مؤشر نيكاي القياسي صعودا بمقدار 235.82 نقطة أي بنسبة 2.82% إلى 8609.95 نقطة بعد تراجعه بنسبة 2.17% ليصل إلى أدنى مستوى له منذ بداية العام الحالي. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 19.70 نقطة أي بنسبة 2.7% إلى 748.55 نقطة.
وتزايدت مكاسب الأسهم اليابانية في تعاملات الظهيرة متأثرة بمكاسب باقي الأسواق الآسيوية حيث ارتفع مؤشر بورصة هونغ كونغ بنسبة 3% فيما وارتفع مؤشر كوسبي للأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 4.91%. وفي بورصة وول ستريت بنيويورك، ارتفع مؤشر داو جونز القياسي الصناعي بنسبة 2.53% .
وعلى ذات المنوال سجلت الأسهم الأسترالية صعودا حيث ارتفع مؤشر ايه اس اكس 200 القياسي بعد انخفاضه في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له في عامين بمقدار 140 أو بنسبة 3.6% في ختام التداول إلى 4004 نقاط. وأضاف صعود الأسهم الأميركية زخما لتعافي نظيرتها الاسترالية بعد أن أغلق مؤشر داو جونز القياسي على ارتفاع بنسبة 2.5% في أول جلسات التداول هذا الأسبوع، ليعوض بعضا من تراجع الأسبوع الماضي والبالغ 6.4%.
وارتفع سهم بي.إتش.بي بيلتون للتعدين بنسبة 3.02% إلى 63.27 دولار أسترالي في حين ارتفع سهم شركة ريو تينتو المنافسة بنسبة 1.2% إلى 35.15 دولارا. وكان سهم شركة ليناس للمعادن النادرة أكبر الرابحين حيث ارتفع بنسبة 31%.
وكانت مؤشرات الأسهم الرئيسة في بورصة وول ستريت قد ارتفعت في الجلسة السابقة وقفز مؤشر داو جونز القياسي 272.38 نقطة أو 2.53 % ليغلق عند 11043.86 نقطة. وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 26.52 نقطة أو 2.33 % ليصل إلى 1162.95 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 33.46 نقطة أو 1.35 % ليسجل 2516.69 نقطة.
الذهب يتعافى مدعوماً بضعف الدولار
صعدت أسعار الذهب في التعاملات الفورية أكثر من دولار، مرتدة عن أربع جلسات متتالية من الخسائر، وساعد تراجع الدولار على تعافي أسواق السلع. ويجعل انخفاض الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية، وهو ما يجعل الذهب ارخص بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. وصعد سعر المعدن الأصفر للبيع الفوري 1.5% إلى 1651 دولارا للأوقية، بعد ان مني بخسائر بلغت 7% عندما هبط إلى أدنى مستوى له في سبعة اشهر ونصف الشهر قرب 1530 دولارا في الجلسة السابقة.
وقفزت العقود الآجلة الأميركية للذهب 3.7% إلى 1653 دولارا للأوقية في سبيلها لتسجيل أكبر زيادة في يوم واحد منذ مارس 2009. ومن بين المعادن النفيسة الأخرى التي تعافت من مستوياتها المنخفضة التي سجلتها في اليوم السابق صعد سعر الفضة للبيع الفوري 6.4% إلى 31.81 دولارا للأوقية قبل أن يتراجع قليلا إلى 31.46 دولارا. وقفزت العقود الآجلة الأميركية للفضة 6.4% إلى 31.88 دولارا للأوقية متجهة نحو تسجيل اكبر زيادة ليوم واحد في شهرين ونصف الشهر. وصعد البلاتين 0.71% إلى 1566.24 دولارا للأوقية، كما زاد البلاديوم 1.56% إلى 639.99 دولارا للأوقية.
وارتفعت عقود الرصاص لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن أكثر من 5% بفضل آمال بتفادي أزمة مالية عالمية واسعة النطاق. وجرى تداول العقد بارتفاع 4.9% إلى 1877 دولارا للطن وارتفعت المعادن الرئيسية بصفة عامة في لندن وشنغهاي لتوقف اتجاها نزوليا على مدار عدة جلسات.
وفي أسواق العملات تراجع اليورو أمام الدولار مقتربا من أدنى مستوياته في الجلسة بعدما قالت وزيرة الاقتصاد الاسبانية ايلينا سالغادو انه لا توجد خطط مطروحة لزيادة حجم صندوق الانقاذ بمنطقة اليورو الى تريليوني يورو. ونزل اليورو 0.23% إلى 1.3488 دولار من حوالي 1.3530 دولار بعدما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 3478. 1 دولار في وقت سابق.
وكانت العملة الاوروبية الموحدة قد اكتسبت بعض الدعم من تكهنات بأن صناع السياسة سيعززون صندوق انقاذ منطقة اليورو ليتعافى من أدنى مستوى في ثمانية أشهر سجله في الجلسة السابقة عند 1.3360 دولار.
واخترق الدولار الاسترالي مستوى مقاومة عند 0.9865 دولار، وتم تفعيل أوامر شراء لإيقاف الخسائر عند نحو 0.9870 دولار. وعززت العملة الاسترالية مكاسبها بعد ذلك لتسجل أعلى مستويات الجلسة في أواخر التعاملات الآسيوية عند 0.9897 دولار.
