وافق مجلس الوزراء المصري على إعتماد تعديلات بعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وذلك بناء على المقترح الذى تقدمت به وزارة الصناعة والتجارة الخارجية لتغليظ العقوبات لمواجهة جرائم الممارسات الاحتكارية وإضافة تعديلات جوهرية تحقق الردع الكافى لمن يخالف أحكامه وكذلك تيسير الكشف عن هذه الجرائم. وقال الدكتور محمود عيسى وزير الصنـاعة والتـجارة الخارجية المصري فى تصريحات له أمس إن التعديلات التى تمت الموافقة عليها تتضمن استبدال نص المادة (26) بالقانون والخاصة بعقوبة أول المبادرين بالابلاغ عن الجريمة حيث نص التعديل على الآتي " فى حالة ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها فى المادتين 6 و7 من هذا القانون، يعفى من العقوبة المقررة لها أول من بادر من المخالفين بإبلاغ الجهاز بالجريمة وبتقديم ما لديه من أدلة على ارتكابها، وذلك قبل أول علم للجهاز بها.

ويجوز للمحكمة أن تعفي المتهم من العقوبة متى قدرت أنه أسهم فى الكشف عن عناصر الجريمة وإثبات أركانها فى أية مرحلة من مراحل التقصي والبحث وجمع الاستدلالات والتحقيق والمحاكمة". وأشار الوزير إلى أن المشرع حرص على أن يتضمن النص المقترح إعفاء كليا من العقوبة لأول من يبادر من المخالفين بإبلاغ الجهاز بالجريمة وهو ما يمثل الحافز الذى يدفع المساهم فى الجريمة فى أن يبادر بالكشف عنها وتقديم الأدلة على ارتكابها، خاصة وأن النص السابق كان يعفي المبلغ الاول من نصف الغرامة فقط مما يؤدي إلى تعذر الكشف عن جرائم الاتفاقات الضارة بالمنافسة والممارسات الاحتكارية. ثانياً، تعديل نص المادة 22 من القانون والخاص بقيمة الغرامة المقررة كعقوبة على جرائم الاتفاقات الضارة بالمنافسة والممارسات الاحتكارية حيث نص التعديل على فرض غرامة على المخالفين تصل لأكثر من 300 مليون جنيه وبدون حد أقصى بما يسمح بتغليظ العقوبة لتتناسب مع حجم الضرر الواقع جراء هذه الممارسات الضارة بقواعد المنافسة.

تشجيع المنافسة

وأكد الدكتور محمود عيسى أن الهدف من هذه التعديلات هو تشجيع المنافسة ومحاربة الاتفاقات الضارة وملاحقة أي ممارسات احتكارية تضر بالمستهلكين بما يضمن الحفاظ على حقوقهم في الحصول على السلع والخدمات بأفضل الأسعار وبأعلى جودة، كما أن التعديلات المقترحة تهدف إلى تحذير كل من يرتكب ممارسات ضارة بالمنافسة طمعا في تحقيق ربح جائر على حساب المستهلك المصري من خلال إجراءات رادعة ضد هذه الممارسات، لافتا الى أن الحكومة حريصة على إتخاذ كافة الإجراءات لضبط السوق والعمل وفق قواعد منافسة عادلة تضمن تحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين.