أظهر أحد المؤشرات الرئيسية الصادرة أمس تراجع ثقة الشركات في الاقتصاد الألماني خلال سبتمبر الحالي في غمرة المخاوف من تداعيات أزمة الديون الأوروبية واحتمالات دخول الاقتصاد العالمي دورة ركود جديدة.

تراجع مؤشر معهد «إيفو» للدراسات الاقتصادية ومقره ميونخ الألمانية للشهر الثالث على التوالي إلى 107.5 نقاط هذا الشهر مقابل 108.7 نقاط خلال أغسطس.

لكن الهبوط كان أقل من توقعات المحللين الذين كانوا يتوقعون هبوطا أكبر إلى 106.5 نقاط.

ويعد مؤشر إيفو واحدا من أهم المؤشرات الاقتصادية في أوروبا إذ يستند على استطلاع رأي 7 آلاف مسؤول تنفيذي بدوائر الأعمال.

وقال رئيس المعهد هانز فيرنر سين إن استمرار الوضع المشجع للشركات يظهر أن الاقتصاد الألماني نجح حتى الآن في الانفصال بعيدا عن الاضطراب السياسي.

ومع ذلك، ذهب سين للتحذير من أن الشركات الصناعية الرئيسية في البلاد تنتابها حالة من الشكوك بشكل متزايد تجاه توقعات أعمالها في النصف العام القادم، وقال إنها لا تتوقع الحصول على دفعة أخرى من قطاع صادراتها.

لكن رغم أن مكون المؤشر الذي يقيس مناخ الأعمال الحالي ظل مستقرا، تراجع المكون الذي يقيم توقعات الأعمال إلى 98 نقطة هذا الشهر مقابل 100 نقطة في أغسطس. وهذا هو أدنى مستوى منذ أكتوبر من عام 2009.

جاء صدور دراسة المعهد عقب جولة أخرى من الاضطراب في أسواق المال العالمية وسط تخوف المستثمرين من إخفاق القيادة السياسية الأوروبية في السيطرة على أزمة ديون المنطقة.

كما يأتي التراجع على مؤشر إيفو مع بداية أسبوع مهم بالنسبة لمنطقة اليوور إذ من المقرر أن يبحث البرلمان الألماني الخميس القادم حزمة من الإجراءات المثيرة للجدل تستهدف كبح أزمة الديون.

وسيضاف التراجع الذي جاء أقل من المتوقع على مؤشر إيفو إلى المؤشرات بأن الاقتصاد الألماني لا يزال يسير على طريق النمو. وقفزت الأسهم في بورصة فرانكفورت بنسبة 1.8% عقب صدور المؤشر.

ويتوقع البنك المركزي الألماني «بوندسبنك» أن يسجل اقتصاد البلاد معدل نمو قوي يبلغ 3.1% هذا العام. ()