قال مسؤول في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، إن الشركة لن تقوم برفع أسعار بيع الألمنيوم للمستهلكين؛ للتعويض عن الخسارة التي ينتظر أن تتكبّدها الشركة بعد قرار رفع أسعار الغاز الذي تتسلمه من الهيئة الوطنية للنفط والغاز في البحرين. وعقدت الشركة اجتماعاً توضيحياً مع المستثمرين أمس لتوضيح موقفها من زيادة أسعار الغاز المهم لتشغيل المصهر، والمتوقع أن تبدأ في الأول من العام 2012.

وحول الخطط التي تزمع الشركة اتخاذها للتعويض عن الخسارة، والتي يتوقع أن تصل إلى 85 مليون دولار قال المسؤول لموقع «جلف برس» البحريني الإخباري: لن تتم زيادة أسعار بيع الألمنيوم للمستهلكين. وشرح المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن «ألبا»، مثل بقية شركات الألمنيوم العاملة في المنطقة، تبيع بالأسعار التجارية السائدة ولا نستطيع زيادة الأسعار لأن ذلك سيؤثر على تنافسية الشركة. وأضاف ان قرار رفع أسعار الغاز إلى ألبا جاء بقرار من مجلس الوزراء، وعلينا تنفيذه. زيادة أسعار الغاز ستؤدي إلى تخفيض أرباح الشركة، وعلينا تحملها لأننا لا نستطيع رفع أسعار الألمنيوم التي تقوم الشركة ببيعه في الأسواق، وهي أسعار عالمية تجارية.

واتفق محللون على أن أي زيادة مفرطة تقوم بها «ألبا» في أسعار البيع للمستهلكين سيضر بمبيعاتها في سوق يتنافس عليها عديد من الشركات في المنطقة، في وقت دخلت في مصانع ألمنيوم جديدة في السوق مثل مصهر قطر، ولذلك قد يكون من الأفضل للشركة أن تحافظ على علاقتها القوية مع الزبائن.

وكان بيان من الشركة قد أفاد بأنه قد تم إبلاغ «ألبا» من قبل شركة نفط البحرين (بابكو) بقرار الهيئة الوطنية للنفط والغاز في البحرين بإصدار توجيهاتها لرفع سعر الغاز الطبيعي الذي تمد به شركة «ألبا» من 1,50 دولار إلى 2,25 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، اعتباراً من 1 يناير 2012. وأضاف ان شركة ألبا تتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة تبلغ نحو 85 مليون دولار أميركي في تكلفة مبيعات الشركة للعام 2012، بناء على توقعاتها لمستوى الإنتاج.

مصدر مسؤول في «بابكو» بيّن أن الزيادة المقترحة في أسعار الغاز في المملكة والمنتظر أن تبدأ العام المقبل، سيتم تطبيقها على الغاز الطبيعي الذي تستهلكه الشركات الصناعية الكبيرة، وأنها لن تمس أسعار غاز الطبخ المستخدم في المنازل.

وأوضح ان الزيادة في سعر الغاز تستهدف «الغاز الطبيعي» (LNG) الذي تستخدمه الشركات الصناعية الكبيرة، والذي يتم إنتاجه من حقل البحرين. أما الغاز المستخدم في المنازل، والمعروف بغاز الطبخ (LPG)، والذي يتم إنتاجه في عمليات التكرير في المصفاة، فلن يتغير سعره.

من ناحية اخرى، ردّ المسؤول على سؤال بقوله «إننا نبحث عن حل». لكن يبدو أن الشركة في موقف صعب، وخصوصاً أنها تنوي القيام بتوسعة لزيادة إنتاجها البالغ الآن نحو 860 ألف طن سنوياً إلى أكثر من مليون طن سنوياً عن طريق بناء خط سادس للإنتاج.