خفضت منظمة التجارة العالمية توقعاتها لنمو التجارة في 2011 من 6.5 الى 5.8% مشيرة الى اضطراب الاقتصاد العالمي وحذرت من ان الرقم النهائي قد يكون أقل من ذلك. وقالت المنظمة في تقرير إن هذه الخطوة تعكس حقيقة أن التجارة نمت بشكل أبطأ مما كان متوقعاً في الأشهر القليلة الماضية وان التوقعات للاقتصاد العالمي غير مؤكدة بشكل متزايد.

واضافت انه منذ توقعاتها السابقة لنمو التجارة والتي صدرت في ابريل واجهت الاقتصادات المتقدمة على وجه الخصوص رياحاً قوية معاكسة. وقالت المنظمة التي تضم في عضويتها 153 دولة ان من بين العوامل السلبية استمرار الزلزال والتسونامي اللذين ضربا شمال شرق اليابان في مارس وخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة واستمرار أزمة الدين السيادي في منطقة اليورو.

وأوضحت أن بيانات مخيبة للامال ألحقت بشأن الانتاج والتوظيف ضرراً بقطاع الأعمال وثقة المستثمرين وساهمت في الاضطرابات الأخيرة في الأسواق المالية. وقالت إن الدول النامية ستكون أفضل أداء بشكل كبير من الدول الصناعية الغنية، مضيفة أنها تتوقع الآن ان تزيد صادرات الاقتصادات المتقدمة بنسبة 3.7% هذا العام على اساس زيادة للناتج المحلي الاجمالي قدرها 1.5%. اضافت المنظمة ان من المرجح ان تزيد الاقتصادات النامية صادراتها بنسبة 8.5% على اساس زيادة للناتج المحلي الاجمالي قدرها 5.9%.

وتأتي التوقعات الجديدة في اعقاب انتعاش قوي في 2010 عندما قفز حجم التجارة العالمية بنسبة 14.1% مع تعافيه من هبوط كبير بلغ 12.1% في 2009 وبعد نمو ضعيف بلغ 2.3% في 2008. وفي تعليق على الأرقام حث باسكال لامي، رئيس منظمة التجارة، الدول الأعضاء، على عدم الانزلاق الى الحمائية التجارية. وقال إن النظام التجاري متعدد الأطراف كان له أهمية كبيرة في الحفاظ على انفتاح التجارة أثناء الأزمة التي حدثت بين عامي 2008 و2009 وبالتالي تفادي نتائج اكثر سوءاً. وتضم المنظمة في عضويتها جميع القوى التجارية المهمة تقريباً باستثناء روسيا التي من المتوقع ان تنضم إليها قريباً.

وتتأثر التجارة العلمية بالعوامل الاقتصادية المحيطة، خصوصاً ما يتعلق بمستويات النمو في الدول المستهلكة والمصدرة على السواء، إضافة إلى معدلات الاستهلاك في الدول الصناعية الكبرى. كما تتأثر حركة التجارة أيضاً بالتطورات التي تشهدها أسواق الطاقة والأسهم وغيرها.