اختتمت اسعار العقود الاجلة للنفط تداولات الأسبوع منخفضة 9% بعد جلسات تعاملات متقلبة مع ظهور مخاوف جديدة بشان منطقة اليورو لتزيد التشاؤم الاقتصادي وهو ما دفع الاسعار لتهبط بقوة. وأنهى الخام الخفيف للعقود تسليم نوفمبر جلسة التعاملات في بورصة نيويورك التجارية نايمكس منخفضا 66 سنتا أو 0.82% ليسجل عند التسوية 79.85 دولارا للبرميل بعد ان تراوح في نطاق من 77.55 دولارا إلى 81.81 دولارا. وينهي الخام الخفيف الاسبوع على خسائر قدرها 8.11 دولارات في أكبر هبوط اسبوعي من حيث النسبة المئوية منذ الاسبوع المنتهي في 6 مايو.
وقال روب مونتيفوسكو المتعامل في سوكدن فاينانشيال: الوضع يتدهور في أوروبا والامر كله يتعلق باضطرابات السوق في الوقت الراهن عادت سوق النفط للهبوط. وتعرض النفط لضغوط خلال الايام القليلة الماضية بعد أن خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في أعقاب تحذير مجلس الاحتياطي الاتحادي من المخاطر الاقتصادية.
هبوط كبير
ويوم الخميس هبطت اسعار العقود الاجلة للنفط حوالي 6 دولارات لتسجل أدنى مستوى لها في اربعة اسابيع مع صعود الدولار بعد توقعات اقتصادية متشائمة جددت مخاوف الركود. وتراجع الخام الخفيف للعقود تسليم نوفمبر 5.98 دولارات أو 6.9% الي 79.94 دولارا للبرميل . ويوم الأربعاء واصلت العقود الاجلة للنفط التراجع في التعاملات اللاحقة على الاغلاق ببورصة نيويورك التجارية.
وعبرت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك عن قلقها من التداعيات المحتملة لأزمة الديون الأوروبية وتاثيرها على أسعار النفط. وقال محسن قمصري نائب رئيس شركة النفط الوطنية الايرانية إن ايران ليست راضية عن مستويات أسعار النفط الراهنة لكنها لا تتوقع أن ترتفع لان السوق تشهد حالة توازن. وأضاف: أسعار الخام غير مرضية لكن لا نتوقع أن ترتفع في المستقبل القريب. في أكتوبر ستشهد سوق الخام حالة توازن.
وأظهرت بيانات لمعهد البترول الأميركي أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت الاسبوع الماضي مع زيادة الواردات بينما سجلت مخزونات منتجات التكرير زيادة طفيفة مع ارتفاع معدلات تشغيل المصافي.
وقال عبد الله البدري الامين العام لمنظمة أوبك ان المنظمة قلقة للغاية بشأن مشاكل الديون الاوروبية لكن الجهود الحالية لانعاش النمو الاقتصادي قد تعزز الطلب على النفط مجددا في وقت قريب. وخفضت أوبك الاسبوع الماضي توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2011 و2012 مشيرة الى توقعات اقتصادية قاتمة في أوروبا ومحذرة من أن مزيدا من المشاكل الاقتصادية في الولايات المتحدة اكبر مستهلك في العالم قد يؤثر بشدة على الطلب على الوقود.
خسائر بالجملة
وفقدت أسعار النفط في شهر أغسطس كل الارتفاعات التي حققتها خلال شهر يوليو، بسبب الأنباء الاقتصادية الواردة من الولايات المتحدة وأوروبا، والتي أثارت مخاوف المستثمرين في جميع أنحاء العالم. حيث خفضت مؤسسة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني للولايات المتحدة في أوائل شهر أغسطس. ومن المتوقع أن تستحوذ كل من الصين والدول الآسيوية الأخرى، إلى جانب دول الشرق الأوسط، على حصة كبيرة من الطلب العالمي على النفط.
كما يتوقع أن تشكل زيادة طلب الصين على النفط نحو 50 في المئة من إجمالي معدل نمو الطلب على النفط في العام 2011 الحالي، رغم أن التقلبات التي شهدتها أسواق النفط في الآونة الأخيرة جعلت من الصعب تقييم معدل نمو الطلب المستقبلي على النفط. هذا وسيكون من المقدر على الاقتصاد الأميركي، أكبر الاقتصادات المستهلكة للنفط في العالم، مواجهة العامل المسيطر على تحرّك أسعار النفط خلال العام المقبل. ووفقا لمنظمة الدول المصدرة للنفط (الأوبك)، انخفض الطلب الأميركي على النفط بمعدل 1.3 في المئة على أساس سنوي في يونيو 2011.
