أنهت مؤشرات الأسهم العالمية تداولات الأسبوع الماضي الذي تميز باضطراب شديد على خسائر فادحة رغم الانتعاشة التي حدثت في آخر أيام التداولات. وأغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية الثلاثة الرئيسية الأسبوع بخسائر فاقت الـ6% وسط تزايد القلق بشأن أزمة الدين السيادي المستفحلة في اوروبا وتحذير قوي من مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بشان الاقتصاد. وبلغت خسائر المؤشرات الأوروبية أيضاً 6.1% في ثاني أسوأ أداء أسبوعي في 16 شهرا.

وقال ديريك لولز رئيس وورلد سبريدز فرانس إن لسوق شهدت اسبوعا فظيعا وكل هذا يحدث بينما هناك حظر للبيع على المكشوف في اسهم المؤسسات المالية. وأشار إلى أن هناك احساس دفين بانه يوجد شيء ما غير سليم في النظام المالي وأن الساسة لا يقولون الحقيقة.

 

تداولات أميركا

في نيويورك أنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الكبرى جلسة التعاملات في بورصة وول ستريت مرتفعا 37.65 نقطة أو 0.35% عند 10771.48 نقطة في حين صعد مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 6.78 نقطة أو 0.61% ليغلق على 1136.43 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا مرتفعا 27.56 نقطة أو 1.12% إلى 2483.23 نقطة.

وخلال الجلسات الأربع الأولى من التداولات أغلقت الأسهم الأميركية على هبوط حاد متأثرة بتوقعات اقتصادية متشائمة من البنك المركزي. وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي ان أكبر اقتصاد في العالم يواجه مخاطر نزولية رغم اتخاذه المزيد من الاجراءات لتعزيز النمو.

 

أسهم أوروبا

وعلى ذات المنوال الذي اختتمت عليه نظيرتها الأميركية تعافت الاسهم الاوروبية في أواخر جلسة التداول يوم الجمعة الذي شهد تعاف قوي لاسهم البنوك الفرنسية. وقفز سهم بنك بي.ان.بي باريبا 11% في حين صعد سهم سوسيتيه جنرال 6.9% مع إشارة متعاملين الى احاديث في السوق عن مساعدة من الحكومة الفرنسية بضخ رؤوس اموال لدعم ميزانيات البنوك. وامتنعت متحدثتان باسم سوسيتيه جنرال و بي.ان.بي باريبا عن الادلاء بتعقيب.

وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الكبرى في اوروبا مرتفعا 6.88 نقطة أو 0.79% إلى 882.8 نقطة بعد جلسة متقلبة. وفي البورصات الرئيسية في اوروبا أغلق مؤشر فايننشال تايمز البريطاني في لندن مرتفعا 0.50% في حين صعد مؤشر داكس الألماني في فرانكفورت 0.63%.

وفي باريس اغلق مؤشر كاك الفرنسي على مكاسب قدرها 1.02%. وهبطت الاسهم الاوروبية إلى أدنى مستوى اغلاق في 26 شهرا بعد بيانات ضعيفة من الصين وأوروبا وهو ما أجج مخاوف بشان النمو وأثار إحجاما واسعا عن شراء الأصول العالية المخاطر.

وبينما انتشرت موجة مبيعات على نطاق واسع ولم يحقق أي سهم مدرج في مؤشر يوروفرست 300 مكاسب في معظم جلسة التداول فان الاسهم المرتبطة بالدورات الاقتصادية التي تحقق مكاسب قوية في أوقات النمو الاقتصادي وتواجه أكبر مخاطر أثناء الركود جاءت بين الاسهم الاكثر تضررا.

وقال باتريك مونين خبير الاسهم في اي.ان.جي لادارة الاستثمار: برزت المخاوف المتعلقة بالنمو على السطح اليوم أكثر من أزمة الديون السيادية وذلك ليس بسبب تراجع مخاطر الازمة.