نفت المفوضية الأوروبية التقارير التي تحدثت عن وجود إجراءات عاجلة لإعادة رسملة البنوك المتعثرة في أوروبا. وكانت صحيفة فاينانشال تايمز الاقتصادية البريطانية قد ذكرت أن 16 بنكا أوروبيا جاءت قريبة من الفشل في اختبارات تحمل الضغوط المالية التي أعلنت في يوليو الماضي مضطرة إلى زيادة رأسمالها بصورة عاجلة وليس بحلول أبريل 2012 كما هو مقرر من الأصل. ولكن أوليفيه بالي المتحدث باسم المفوضية الأوروبية قال إنه لم يتم تقديم موعد إعادة رسملة هذه البنوك. وأضاف أنه لا يوجد أي تسريع للجدول الزمني الذي وضعته الهيئة المصرفية الأوروبية.

 

صعوبات كبيرة

تضم قائمة البنوك التي تعاني من صعوبات مالية وفقا لاختبارات تحمل الضغوط المالية "إتش.إس.إتش نورد بنك" و"نورد إل بي" في ألمانيا و"بريوس بنك" و"تي.تي هيلينك بوست بنك" في اليونان و"بانكو بوبولار" في إيطاليا "و"بانكو كوميرشال بورتوجيس" و"إسبريتو سانتو فاينانشال جروب" في البرتغال و"مارفين بوبولار بنك " في قبرص و"نوفا لوبلياناسكا بانكا" في سلوفينيا".

كما تضم القائمة سبعة بنوك في أسبانيا منها "بي.إف.أيه بانكيا" و"بانكو دي ساباديل" و"بانكو بوبولار إسبانول" و"كاسيا دي أفوروس دي جالاسيا" و"بانكينتير" و"جروبو بانكا سيفيكا" و"كاخا دي أوروس".

 

رؤوس الأموال

ومن المفترض أن تحاول هذه البنوك وجميعها ليست من البنوك الأوروبية الكبرى زيادة رؤوس أموالها من خلال أسواق المال في البداية. وفي حالة فشل هذه المحاولة فإن الحكومات أو آلية الإنقاذ المالي لمنطقة اليورو سوف تتدخل لمساعدتها.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعرب لوك كوين، محافظ البنك المركزي في بلجيكا، عن اعتقاده بأن البنك المركزي الأوروبي سيضطر إلى التحرك مجددا لمساعدة القطاع المصرفي في القارة في حال استمر التراجع الاقتصادي.

وفي مقابلة مع وكالة أنباء "بلومبرج" للانباء الاقتصادية، قال كوين عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إنه في حال استمر التراجع الاقتصادي حتى مطلع أكتوبر المقبل، فإن من الممكن أن يقرر المركزي الأوروبي تدابير جديدة خلال جلسته المقبلة لمناقشة سعر الفائدة.

سيولة إضافية

وأضاف كوين أن هذه التدابير تتمثل في إمكانية تخصيص البنك لمساعدات سيولة إضافية للبنوك التجارية الأوروبية. وذكر كوين أن هناك تفكيرا في العودة مرة أخرى لإبرام صفقات إعادة تمويل مع هذه البنوك بأجل يصل لمدة عام أو أكثر. وكان البنك عرض هذا النوع من الصفقات إبان الأزمة المالية. وفي معرض رده على سؤال، حول احتمال لجوء البنك المركزي الأوروبي إلى خفض أسعار الفائدة ، قال كوين إن البنك لم يحدث أبدا أن استبعد شيئا بشكل استباقي، مشيرا إلى أن هذه سياسة ثابتة للبنك يعتمد عليهارئيسه جان كلود تريشيه بانتظام، لكي يبقي على كل خيارات السياسة النقدية مفتوحة.

 

قروض سريعة

وأعلن البنك المركزي الأوروبي في وقت سابق تقديم قرض لمدة أسبوع بقيمة 500 مليون دولار إلى أحد البنوك في منطقة اليورو دون أن يكشف عنه. يبلغ سعر الفائدة على القرض 1.07% . وقدم البنك قرضين إلى بنكين آخرين بنفس الطريقة الأسبوع الماضي بقيمة 575 مليون دولار. ويرى المراقبون أن هذه الطلبات من بنوك منطقة اليورو تشير إلى وجود صعوبات في حصول هذه البنوك على القروض التي تحتاج إليها من البنوك الأميركية. ويعرض المركزي الأوروبي قروضا لمدة تصل إلى 3 أشهر.

ويأتي برنامج إقراض بنوك منطقة اليورو بعد نجاح البنك المركزي الأوروبي في عقد اتفاق مع البنوك الرئيسية الكبرى في العالم لتوفير القروض الدولارية للبنوك الأوروبية بهدف تفادي تكرار أزمة القطاع المصرفي التي وقعت عام 2008.