حث 17 عالما في الاقتصاد من بلدان عدة، حكومات البلدان الغربية على اتخاذ التدابير اللازمة، وإلا سيتوجب عليها العمل لسنوات طويلة في مكافحة الركود. ونقلت وكالة ديه وويلت عن أستاذ الاقتصاد في جامعة كولومبيا إدموند فيلبس، الحائز جائزة نوبل في الاقتصاد في العام 2006، قوله إن الغرب لم يعش في السنوات الأخيرة وفق مداخيله، لذلك قد ابتلع جزءاً من مستقبله.
وقال أستاذ الاقتصاد في المعهد الأميركي للبحوث التنموية إريك ماكين الحائز جائزة نوبل في العام 2007 إن مسألة الديون السيادية تفكك المنظومة الغربية. وأعرب عن اعتقاده بأن عدم كفاءة السياسيين قد يؤدي لظهور مشاكل اقتصادية لسنوات طويلة.
وشاطره هذا الرأي الخبير الاسكتلندي في الاقتصاد السياسي جيمس ميرليس الحائز نوبل لعام 1996، إذ يقول إن احتمال وصول العالم الغربي لمرحلة ركود أطول كبير جداً. ويرى الأميركي مايرون شوولز، الحائز جائزة نوبل في الاقتصاد على بحثه في طريقة تحديد قيمة المشتقات، أن أوروبا والولايات المتحدة يمكن أن تكرر مصير اليابان، التي عانت من هزات لعشر سنوات.
واتفق الخبراء حول ضرورة اتباع أوروبا سياسة مالية موحدة، وإلا ستنهار عملة اليورو. ويعتقد ماكين إن مجال اليورو يمكن أن يبقى على قيد الحياة لأجل طويل، فقط في حال أخلت الخصائص الوطنية المكان لمنظومة الميزانية المركزية". ويتفق معه في هذا الرأي شوولز، إذ يعتبر أن الفضاء المالي الموحد لـ 17 وزيراً مالياً مستقلاً غير قادر على البقاء. بالإضافة لذلك، يرى الخبير أن على البنك المركزي الأوروبي الاستمرار بمتابعة خفض سعر
الفائدة وشراء السندات الحكومية.
ودعا جميع الاقتصاديون الساسة الأوروبيين للقيام بتدابير عاجلة وحازمة. وتدل المعطيات الأخيرة المقلقة على تزايد المشاكل في فضاء اليورو، وتعتبر اليونان من أكثر الدول إثارة للقلق، لأنها لن تتمكن في هذا العام من تنفيذ المهام الملقاة على عاتقها. وتوجه وزير المالية اليوناني إفانغيلوس فنيزيلوس برسائل إلى كل من المفوض الأوروبي للشؤون المالية أولي راين، وجان كلود يونكر رئيس وزراء لوكسمبورغ الذي يترأس في الوقت نفسه مجموعة دول اليورو، ورئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشه، يطلب فيها الاستعجال بمنح اليونان الدفعة الثانية من المساعدات وقدرها 109 مليارات يورو.
ويؤكد الخبراء أن الوضع في غربي المحيط ليس بأفضل مما في الشرق منه، إذ إنهم يرون أن الساسة في الولايات المتحدة الأميركية لا يحلّون المشاكل الاقتصادية بقدر ما يعيق أحدهم الآخر في حلها. كذلك ذكروا أن الدولار باعتباره العملة الرئيسية في العالم يفقد مكانته تدريجيا، مشيرين إلى أن اليوان الصيني يعزز مواقعه في الاقتصاد العالمي.
