تتفاقم أزمة الديون اليونانية يوماً بعد الآخر الأمر الذي يلقي بظلال قاتمة على الاقتصاد العالمي بأكمله. وقال رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو إن بلاده تحتاج إلى تنفيذ سلسلة جديدة من إجراءات التقشف المؤلمة أو مواجهة الإفلاس. ووافق مجلس الوزراء اليوناني في وقت سابق على تقديم مواعيد إصلاحات تقشفية في إطار اتفاق لمواصلة الحصول على تمويل من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

 

طريق وحيد

وقال باباندريو بعد اجتماع في البرلمان مع نواب حزبه الاشتراكي الحاكم: ليس هناك طريق آخر. الطريق الآخر هو الإفلاس والذي سيكون له عواقب وخيمة على كل أسرة. وتشمل الإجراءات الجديدة زيادات تخفيضات في معاشات التقاعد وتمديد ضريبة عقارية حتى 2014 على الأقل ووضع 30 ألفا من موظفي القطاع العام في الاحتياطي العمالي وهو ما يعني خفض رواتبهم ومنحهم مهلة لمدة عام للعثور على وظائف جديدة في القطاع العام أو التسريح من العمل.

 

حملة السندات

وقالت صحيفتان يونانيتان ان وزير المالية اليوناني أبلغ مشرعين بأنه يرى ثلاثة احتمالات لحل أزمة الديون أحدها يتعلق بتخلف محكوم عن سداد الديون مع خفض مستحقات حملة السندات بنسبة 50 بالمئة. ونفى متحدث باسم الحكومة هذه التقارير التي أشارت الى أن الاحتمالين الاخرين هما التخلف المفاجئ عن السداد أو تطبيق خطة إنقاذ ثانية قيمتها 109 مليارات يورو أي 146 مليار دولار اتفقت اليونان عليها مع مقرضيها يوم 21 يوليو.

ونقلت صحيفة تانيا عن شخص استمع إلى كلمة ألقاها وزير المالية ايفانجيلوس فنيزيلوس امام نواب الحزب الاشتراكي الحاكم في البرلمان قوله ان الوزير ذكر أنه سيكون أمرا خطيرا طلب خفض المستحقات بنسبة 50 بالمئة وسيتطلب هذا موافقة وتنسيقا بين العديد من الاطراف.

 

خطة الإنقاذ

وقالت متحدثة باسم وزارة المالية انه لا يمكنها التعليق على التقارير لكن نائب المتحدث باسم الحكومة ذكر أن أثينا ستلتزم بخطة الإنقاذ التي اتفقت عليها مع دائنيها قبل شهرين. وأضاف: ما نختاره لليونان هو البقاء في قلب أوروبا من خلال تنفيذ القرارات التي اتخذت في 21 يوليو ويتمثل التحدي الاكبر في تجنب التخلف عن السداد أوالانهيار.