أكدت المفوضية الاوروبية ان البنوك الاوروبية حصلت بالفعل على 420 مليار يورو للمساعدة على اعادة رسملتها وانها أفضل حالا مما كانت قبل ثلاث سنوات. وقال اوليفييه بيلي المتحدث باسم المفوضية في مؤتمر صحفي: اعادة رسملة البنوك الاوروبية عملية مستمرة وهذا أمر يحدث بالفعل. وأضاف: انها مستمرة منذ 2008 وهذا أمر جدير بالتذكر. قيمة اعادة رسملة البنوك الاوروبية 420 مليار يورو.
فشلت ثمانية بنوك في اختبارات التحمل الاوروبية هذا الصيف واعتبرت 16 أخرى بنوكا ضعيفة. ساور المستثمرين القلق بشأن قدرة البنوك الاوروبية على التعامل مع تخلف يوناني محتمل عن سداد الديون. وقال بيلي ان الامر متروك لكل بنك أن يضع خطة اذا احتاج زيادة رأسماله. وأضاف: لا توجد خطة أوروبية كبيرة لاعادة رسملة البنوك.
وفي سياق متصل أعرب لوك كوين، محافظ البنك المركزي في بلجيكا، عن اعتقاده أن البنك المركزي الأوروبي سيضطر إلى التحرك مجددا لمساعدة القطاع المصرفي في القارة في حال استمر التراجع الاقتصادي. وفي مقابلة مع وكالة أنباء بلومبرج للانباء الاقتصادية، قال كوين عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إنه في حال استمر التراجع الاقتصادي حتى مطلع أكتوبر المقبل، فإن من الممكن أن يقرر المركزي الأوروبي تدابير جديدة خلال جلسته المقبلة لمناقشة سعر الفائدة.
وأضاف كوين أن هذه التدابير تتمثل في إمكانية تخصيص البنك لمساعدات سيولة إضافية للبنوك التجارية الأوروبية. وذكر كوين أن هناك تفكيرا في العودة مرة أخرى لإبرام صفقات إعادة تمويل مع هذه البنوك بأجل يصل لمدة عام أو أكثر. وكان البنك عرض هذا النوع من الصفقات إبان الأزمة المالية. وفي معرض رده على سؤال، حول احتمال لجوء البنك المركزي الأوروبي إلى خفض أسعار الفائدة ، قال كوين إن البنك لم يحدث أبدا أن استبعد شيئا بشكل استباقي، مشيرا إلى أن هذه سياسة ثابتة للبنك يعتمد عليها رئيسه جان كلود تريشيه بانتظام، لكي يبقي على كل خيارات السياسة النقدية مفتوحة.
و كان البنك المركزي الأوروبي أعلن في وقت سابق من الأسبوع الماضي تقديم قرض لمدة أسبوع بقيمة 500 مليون دولار إلى أحد البنوك في منطقة اليورو دون أن يكشف عنه. يبلغ سعر الفائدة على القرض 1.07%. وكان البنك قدم قرضين إلى بنكين آخرين بنفس الطريقة الأسبوع الماضي بقيمة 575 مليون دولار. ويرى المراقبون أن هذه الطلبات من بنوك منطقة اليورو تشير إلى وجود صعوبات في حصول هذه البنوك على القروض التي تحتاج إليها من البنوك الأميركية.
ويعرض المركزي الأوروبي قروضا لمدة تصل إلى 3 أشهر. ويأتي برنامج إقراض بنوك منطقة اليورو المكونة من 17 دولة من بين 27 دولة عضو في دول الاتحاد الأوروبي بعد نجاح البنك المركزي الأوروبي في عقد اتفاق مع البنوك الرئيسة الكبرى في العالم لتوفير القروض الدولارية للبنوك الأوروبية بهدف تفادي تكرار أزمة القطاع المصرفي التي وقعت عام 2008. وعانت العديد من المصارف الأوروبية خلال الفترة الماضية من أزمات حادة أدت إلى خفض تصنيفات العديد منها.