قفز حجم التجارة بين الصين ودول الشرق الأوسط العام الماضي إلى 190 مليار دولار. وزاد إجمالي حجم هذه التجارة خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 36% عن الفترة نفسها من العام الماضي ليصل إلى 120 مليار دولار.
وأشاد نائب وزير التجارة الصيني جيانج تشينجوي خلال المنتدى الصيني ـ الإسلامي الدولي للمستثمرين الذي يعقد في مدينة ينشوان الصينية بالروابط التجارية بين الجانبين. ويعتبر المنتدى وهو واحد من أهم فعاليات المنتدى الاقتصادي التجاري الصيني العربي الثاني الذي انطلق أول من أمس الأربعاء.
ويشارك في المنتدى الصيني ـ الاسلامي أكثر من 200 شخص من 47 دولة وإقليماً. ويستمر المنتدى لمدة خمسة أيام ويركز على التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول العربية والصين في مجالات الزراعة والعلوم والتكنولوجيا والطاقة والخدمات المالية والسياحة، والنشر.
مرتع خصب
وتعتبر المناطق الغربية من الصين سوقا واعدة للمنتجات الإسلامية ففي ولاية لينشيا ذاتية الحكم يشكل المسلمون 57.1% من إجمالي عدد السكان الذي يبلغ المليونين. وخلال مطلع تسعينات القرن الماضي نشطت الصين في التجارة بسبب سياسة الانفتاح مع انتشار التجار في كل أنحاء الصين، وكان بينهم الكثير من المسلمين الذين يجيدون التجارة .
وفي الوقت الحالي , هناك حوالي مئة مسلم من ولاية لينشيا يعملون في مجال التجارة والمطاعم في مدينة ييوو حتى أن بعضهم فتح فروعا في مصر واليمن والسعودية والإمارات وغيرها من الدول العربية , بينما عاد البعض الآخر الى مسقط رأسه للاستثمار هناك.
جهود حثيثة
من جانب آخر , استضافت منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوى وأكبر منطقة للمسلمين في الصين , استضافت 3 دورات من مؤتمر التجارة الاسلامية والأطعمة الإسلامية التي أنتجها تجار مسلمون , والتي تتمتع بمستقبل واسع في العالم الإسلامي. وتمر التجارة بالمرحلة الأولية للتنمية الاقتصادية في مناطق شمال غرب الصين .
حيث صعوبة المواصلات والافتقار الى البنى التحتية. ومن أجل ايجاد تنمية متوازنة بين الشرق والغرب , بدأت الصين تنفيذ إستراتيجية تنمية الغرب منذ بداية القرن الواحد والعشرين حيث ستتحسن البنى التحتية وتجتذب مزيدا من الأموال , مما يقدم فرصا جديدة للمسلمين الصينيين.
منطقة التجارة الحرة
وتسعى الصين حاليا الى دفع بناء منطقة للتجارة الحرة بين دول شمال شرق آسيا من اجل تعزيز التبادلات. وقال باي لي تشن, نائب رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسى للشعب الصيني خلال الدورة السابعة لمعرض الصين جيلين شمال شرق آسيا للاستثمار والتجارة الذي أقيم في مدينة تشانغتشون إن جميع الدول فى شمال شرق آسيا يتعين عليها ان تبذل جهودا فى بناء اطار تعاونى اقليمى وبحث بناء منطقة للتجارة الحرة فى ظل التكامل الاقتصادي العالمي والاقليمي
. وجذب المعرض 50 الف عارض وزائر من اليابان وروسيا وجمهورية كوريا الجنوبية وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ومنغوليا وغيرها من المناطق. وتشمل منطقة شمال شرق آسيا, التي تغطي حوالي تسعة ملايين كيلومتر مربع, الجزء الشمالي الشرقي من الصين، وكوريا الديمقراطية, وكوريا الجنوبية, واليابان, ومنغوليا, وسيبيريا الروسية. ويبلغ تعداد سكان المنطقة 300 مليون نسمة, ويشكل الناتج المحلي الاجمالي للمنطقة حوالي خمس اجمالي الناتج المحلي العالمي واكثر من 70% من إجمالي الناتج المحلي لآسيا.
وأشار جيانغ تسنغ وي نائب وزير التجارة إلى ان اقتصاد العالم ينتعش حاليا من الازمة لكن ذلك يتزامن مع صعوبات وشكوك , وشدد على أهمية تعزيز التعاون الاقليمي في شمال شرق آسيا في هذه الظروف. وفي السنوات الاخيرة, ظلت الصين تبذل جهودا في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية بينها وبين الدول في المنطقة.
ففي يونيو هذا العام, بدأت الصين بالاشتراك مع كوريا الديمقراطية تدشين مشروع منطقة راسون الاقتصادية والتجارية. وفي الوقت نفسه, تسرع الصين في بناء الطرق السريعة والسكك الحديدية التي تربطها مع روسيا ومنغوليا وكوريا الديمقراطية.
