أقر البرلمان اللبناني أمس خطة بقيمة 1.2 مليار دولار لاصلاح قطاع الكهرباء المتداعي بهدف سد حاجات البلاد من الكهرباء بالكامل بحلول نهاية 2014. ولا تستطيع شركة كهرباء لبنان المملوكة للدولة تلبية أكثر من ثلثي الطلب في أوقات الذروة. ويتبدد أكثر من ثلث انتاج الشركة من الكهرباء أثناء التوزيع أو يذهب بدون مقابل. وقد تحددت الرسوم عام 1988 عندما كان سعر النفط 21 دولارا للبرميل.
ويواجه وسط بيروت انقطاعات يومية في الكهرباء لنحو ثلاث ساعات في حين تعاني بيروت الكبرى والمدن والبلدات التي تقع على مسافات أبعد فترات انقطاع أطول. وتضطر المنازل والشركات الى الاعتماد على مولدات الكهرباء.
ويقدر المحللون وبعض المسؤولين اللبنانيين تكلفة اصلاح قطاع الكهرباء الذي يحتاج لاصلاح هيكلي واستثمار رأسمالي بما يصل الى خمسة مليارات دولار.
وبحسب الخطة التي اقرها البرلمان يخصص اعتماد عقد اجمالي قدره 1772 مليار ليرة لبنانية أي نحو 1.2 مليار دولار لاشغال كهربائية لانتاج 700 ميجاوات ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية. وتهدف الخطة لانتاج 4000 ميجاوات بنهاية عام 2014 .
وتنص على انشاء محطات كهرباء بالغاز الطبيعي المسال على مدى السنوات الثلاث المقبلة وتحديث محطات الكهرباء القائمة.
وتتضمن أيضا اجراء اصلاحات في منشات كهربائية للمحطات وخطوط النقل وخطوط التوزيع.
وبحسب الخطة سيجري تمويل الاصلاحات على دفعات عن طريق قروض ميسرة او باصدار سندات خزانة بالعملة المحلية أو العملات الاجنبية بالاضافة الى أموال من مانحين دوليين وعلاقات شراكة بين القطاعين العام والخاص. وجاء في حيثيات المشروع أن غياب التوازن الكهربائي يترافق مع غياب للتوازن المالي اذ يؤدي عجز الكهرباء الى خسارة للخزينة تتعدى المليار دولار سنويا لتصل الى حدود ملياري دولار سنويا بحسب اسعار المحروقات اضافة الى كلفة المولدات الكهربائية على المواطنين والشركات التي اذا ما اضيفت الى خسارة للاقتصاد الوطني يصبح مجموع الخسائر لا يقل عن ستة مليارات دولار سنويا بأقل تقدير.
