أكد مسؤول حكومي في السودان أن بلاده ستسقط لفترة مؤقتة الضرائب والرسوم الجمركية على عدد من السلع الغذائية الاساسية لمواجهة تضخم متسارع بعدما ظهرت دعوة نادرة لمقاطعة اللحوم بعد ارتفاع الاسعار. ويتعرض السودان لازمة اقتصادية اذ تجاوز التضخم 21 بالمئة في أغسطس وارتفع مستوى البطالة علاوة على الحظر التجاري الأميركي المفروض منذ فترة طويلة.
وهبط الجنيه السوداني الى مستوى منخفض جديد الاسبوع الماضي اذ واجه المستوردون صعوبة في الحصول على الدولار. ودعت الجمعية السودانية لحماية المستهلك الى مقاطعة اللحوم للاحتجاج على ارتفاع أسعار الغذاء. وتناقصت أعداد الزبائن لدى العديد من الجزارين في العاصمة الخرطوم بنسبة كبيرة خلال الايام القليلة الماضية.
وقال محافظ الخرطوم عبد الرحمن الخضر للصحفيين انه لكي تعزز الحكومة المعروض وتخفض الاسعار ستلغي لفترة مؤقتة الضرائب والرسوم الجمركية على 12 سلعة غذائية أساسية مثل العدس والحليب وزيت الطعام. وأضاف أن الحكومة ستشدد الرقابة على الاسواق أيضا. واتهم منظمو حملة المقاطعة بعض التجار بالمغالاة في أسعار اللحوم المنتجة محليا.
ويقول محللون ان تضخم أسعار الغذاء قد يذكي المعارضة لدى الشعب الذي يواجه أصلا صعوبات شديدة بسبب البطالة والعملة المحلية التي تم خفض قيمتها ونقص العملة الاجنبية والعقوبات التجارية الأميركية. وفقد السودان 75 بالمئة من انتاج النفط في البلاد البالغ 500 ألف برميل يوميا بانفصال جنوب السودان في يوليو بعد التصويت لصالح الاستقلال في استفتاء تم الاتفاق على اجرائه بموجب اتفاقية السلام الموقعة عام 2005.
وسيضطر جنوب السودان لدفع رسوم لاستخدام خطوط أنابيب الشمال لنقل نفطه الى السوق. لكن من المرجح أن يحصل السودان على نسبة أقل من ايرادات نفط الجنوب بعدما كان يحصل على 50 بالمئة في السابق. ويقول محللون ان تراجع ايرادات النفط سيؤدي الى تفاقم نقص الدولار في الشمال في الاشهر القليلة المقبلة.