قال محللون إن قطر تواجه خطر تكدس استثماراتها الأجنبية. قد يكون لدى الدولة الغنية بالغاز استثمارات تبلغ قيمتها 100 مليار دولار في أصول بالخارج استنادا إلى تخمينات عن حجم الصندوق السيادي للبلاد. واهتمام قطر المطروح الآن بشراء حصة 7.5 في المئة في شركة الطيران والدفاع الأوروبية إي.ايه.دي.اس لن يكلفها سوى ما يقل عن ملياري دولار بالأسعار الراهنة. لكن محللين يقولون إن من غير الواضح ما إذا كان إنفاق البلاد في الخارج محدد الأهداف مثل طموحها المحلي. كما أن تفضيلها للأصول الشهيرة قد يشكل خطورة.

وتتمكن قطر التي توشك أن تصبح أغنى دولة في العالم على أساس نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من ضخ ثرواتها بالخارج بفضل استقرار سياساتها الداخلية. ويملك جهاز قطر للاستثمار أصولا تتراوح قيمتها بين 60 و100 مليار دولار. وبالإضافة إلى ذلك تشير تقديرات الدولة إلى أن احتياطياتها بالعملة الأجنبية هذا العام ستبلغ نحو 20 مليار دولار. غير أن ذلك يتضاءل من حيث القيمة المطلقة بالمقارنة مع قيمة الصندوقين السياديين لأبوظبي والصين.

وبافتراض أن التقديرات المتعلقة بهيئة الاستثمار القطرية صحيحة إلى حد ما فإن نحو 20 في المئة من الأصول القطرية موزعة على عدد محدود من المشتريات التي تمت في العامين الماضيين فقط. فقد أنفقت قطر أكثر من 20 مليار دولار على شراء حصص في شركتي صناعة السيارات الألمانيتين بورشه وفولكسفاجن التي تعرضت لمشكلات في الفترة الأخيرة والبنك الزراعي الصيني وسانتاندر البرازيل وايبردرولا الاسبانية وشركة الإنشاءات هوختيف.

كما وجهت أموالا لإنقاذ عدد من البنوك اليونانية واشترت متجر هارودز البريطاني الفاخر ناهيك عن فريقي كرة قدم أوروبيين. ويسهل فهم الانجذاب لمثل هذه الأصول. فالتقييمات منخفضة. وتتوقع شركة ايرباص التابعة لشركة إي.ايه.دي.اس أن تبيع طائرات تبلغ قيمتها نحو 3.5 تريليونات دولار بين عامي 2011 و2030. وتراهن الدوحة على أن علاقاتها العميقة مع كيانات ذات مكانة سياسية ستدعم بدرجة أكبر طموحاتها المتعلقة بالغاز. وتأمل كذلك أن تساعد علاقاتها هذه في التنويع الاقتصادي طويل الأمد عن طريق تشجيع الشركات التي تستهدفها على فتح عمليات في البلاد. وعلى أي حال فإن هذه المشتريات تعزز مكانة قطر الدولية.

و قالت صحيفة دير شبيجل الالمانية إن قطر مهتمة بشراء حصة 7.5 في المئة في شركة إي.ايه.دي.اس للطيران والدفاع من دايملر الألمانية لصناعة السيارات. وبالأسعار الراهنة تبلغ قيمة الحصة نحو ملياري دولار. وتفيد استراتيجية التنمية الوطنية القطرية في الفترة من 2011 إلى 2016 أن قطر تتوقع أن يبلغ اجمالي احتياطياتها بالعملة الأجنبية 20.4 مليار دولار في عام 2011 و24.2 مليار دولار في 2012 أي ما يغطي واردات 5.5 و5.8 شهر على الترتيب. و إضافة إلى ذلك يقدر أن جهاز قطر للاستثمار يدير أصولا تتراوح قيمتها بين 60 و100 مليار دولار.

وتأسس الجهاز وهو الصندوق السيادي للبلاد في عام 2005 من الاستثمارات القائمة. وبحسب موقعه على الانترنت ينتهج الجهاز أسلوبا استثماريا مرنا ويهتم بنطاق واسع من المناطق الجغرافية وبأنواع مختلفة من الأصول منها الأوراق المالية المدرجة والعقارات والأصول البديلة والاستثمار المباشر.