طرح الرئيس الأميركي باراك أوباما ملامح خططه لخفض العجز في الميزانية بأكثر من 3 تريليونات دولار خلال السنوات العشر المقبلة.
وتأتي هذه الخطط بعد خطة خفض العجز بمقدار 1.2 تريليون دولار التي تم إقرارها الشهر الماضي. وتتضمن الخطط زيادة الضرائب بأكثر من 1.5 تريليون دولار من خلال زيادة الضرائب على الأثرياء وسد الثغرات الموجودة في النظام الضريبي. وقال أوباما إن الشركات الكبرى والأفراد الأثرياء عليهم أن يدفعوا حصة عادلة من ميزانية البلاد.
لكن رئيس مجلس النواب الأميركي جون بونر رفض الخطة قائلا انها ستفشل في التصدي للمشاكل طويلة الامد وستؤدي لزيادة الضرائب. وقال بونر أبرز عضو جمهوري بالكونجرس في بيان ان أوباما لم يسهم بشكل جاد في جهود لجنة خاصة تابعة للكونجرس تضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي والتي طلب منها تقديم توصيات لخفض العجز.
وقال بونر ان مقترح الرئيس الديمقراطي لا يتصدى للمشاكل المالية التي يواجهها برنامجا الرعاية الصحية والتقاعد الاتحاديان ويؤكد على رفع الضرائب. ومن ناحيتها وصفت نانسي بيلوسي زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب خطة أوباما بأنها شجاعة ومتوازنة وستخفض العجز المالي للأمة مع دعم الوظائف والنمو الاقتصادي.
بنود مهمة
وفي الوقت نفسه تتضمن خطة خفض الإنفاق إصلاح نظام الدعم الزراعي وتعديلات طفيفة على برامج التقاعد الاتحادية وخفض الإنفاق على مؤسستي الإقراض العقاري المدعومتين من الحكومة الاتحادية فاني ماي وفريدي ماك مع توفير 1.1 تريليون دولار من خلال إنهاء المهام القتالية للقوات الأمريكية في العراق وسحب هذه القوات من أفغانستان خلال السنوات المقبلة بحسب أوباما كما تتضمن خطة البيت الأبيض توفير 430 مليار دولار من انخفاض تكاليف خدمة الدين الاتحادي من خلال خفض الاقتراض الحكومي.
ومع الوضع في الحسبان تخفيضات الإنفاق التي تم إقرارها بالفعل الشهر الماضي فإن أوباما قال إنه مقابل كل دولارين يتم خفضهما من الإنفاق سيتم زيادة حصيلة الضرائب بمقدار دولار واحد. كما أن خفض العجز يمكن أن يشمل أيضا برنامج تحفيز سوق العمل الذي أعلنه في وقت سابق من الشهر الحالي بميزانية قدرها 450 مليار دولار. وقال الرئيس الأميركي إن الصواب فقط هو الطلب من كل شخص أن يدفع نصيبه العادل.
خطة التوظيف
وفي سياق متصل قال السناتور الديموقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي ديك دوربين إن المجلس لن يصوّت على خطة الرئيس باراك أوباما لاستحداث الوظائف حتى أكتوبر المقبل. وقال دوربين لشبكة سي أن أن الأميركية إن بعض النقاشات بشأن الخطة قد تبدأ هذا الأسبوع لكن مشروع القانون لن يصل لمرحلة التصويت في مجلس الشيوخ إلا بعد انتهاء عطلته المقررة بين 26 و30 سبتمبر الجاري. وأضاف: أظن أنه أكثر واقعياً أن يحصل التصويت الشهر المقبل. ويعود المجلس إلى عمله التشريعي في الثالث من أكتوبر المقبل.
