أعلنت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا في الأمم المتحدة (الاسكوا) أنها ستعيد التفكير في استراتيجية التنمية في ظل التحديات الإنمائية التي تواجه البلدان العربية. وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا ريما خلف في كلمة ألقتها في اجتماع عقد في بيروت إن المنطقة تواجه تحديات سوف تؤثر على عمل اللجنة وتستدعي أكثر من أي وقت مضى، وضع نموذج جديد للتنمية يعيد تأكيد الأهمية المحورية للإنسان ويستجيب لتطلعات الشعوب نحو الكرامة والعدالة الاجتماعية.

 وأشارت خلف إلى أن الإسكوا أعادت النظر في أولويات برامجها وتوجهاتها خلال تحضيرها برنامج العمل لفترة السنتين القادمتين، مضيفة بأن "هذه الأولويات تشمل النمو العادل والتنمية المستدامة، العدالة الاجتماعية، المساواة والحكم الرشيد، التكامل الإقليمي، المعرفة والابتكار، وأخيراً القدرة على التكيف والتصدي للأزمات والصراعات.

وحثت خلف على التركيز على تحديد العقبات الرئيسية أمام تحقيق هذه الأهداف والتي تعيق النهوض بها، والإجراءات والمبادرات المستقبلية التي يجب اتخاذها للتغلب عليها، بالإضافة إلى التدابير الهامة لمواصلة التنفيذ. كما أنها طالبت بتسليط الضوء على التحديات الجديدة و القضايا المستجدة في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وهدف الاجتماع إلى وضع الخطوط العريضة لخطة أولية من أجل مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً للمنطقة وذلك من خلال تعزيز قدرات البلدان الأعضاء على تشجيع التغيير البنّاء.

وحث المشاركين على تحديد الأولويات الرئيسية للمنطقة بحثاً عن نموذج جديد للتنمية يتصدى لجميع التحديات الناشئة ويدرس التغييرات الهيكلية. وشارك في الاجتماع خبراء محليون وإقليميون ودوليون متخصصون في مختلف القضايا الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى جامعيين بارزين ومرجعيات معروفة، وممثلين عن هيئات دولية وإقليمية ومراكز أبحاث ومنظمات غير حكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص. )