برزت تأثيرات الأزمة المالية في منطقة اليورو على القطاع المصرفي الأوروبي بقوة. ودفعت المخاوف إلى طرح خطة لإجبار يو.بي.اس وكريدي سويس على امتلاك رأسمال من المستوى الأول يوازي عشرة في المئة على الأقل من قيمة الأصول مرجحة المخاطر مقارنة بسبعة في المئة بمقتضى قوانين اتفاقية بازل 3. وفي ظل المخاطر المحتملة ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن مجموعة سيمنز الألمانية القلقة من أوضاع احد المصارف الفرنسية الكبرى سحبت أكثر من 500 مليون يورو من هذه المؤسسة ونقلت المبلغ إلى البنك المركزي الأوروبي.
قرار سيمنز
ووصفت سيمنز المعلومات التي نشرتها الصحيفة البريطانية بانها تكهنات. وقالت المتحدثة باسم سيمنز: علينا ان نعتبر ذلك مجرد تكهنات لن نعلق عليها لانه ليس هناك مصدر مؤكد من دون ان تنفي رسميا هذه المعلومات. وقالت الصحيفة التي اكدت انها حصلت على هذه المعلومات من شخص مطلع على هذه العملية، ان سيمنز اتخذت هذا القرار بسبب القلق من وضع هذا المصرف بل ايضا لان معدلات الفائدة في البنك المركزي الاوروبي اعلى.
ورفض البنك المركزي الاوروبي التعليق على الموضوع. وقالت وكالة داو جونز نيوزواير نقلا عن مصدر قريب من الملف انه تم سحب هذا المبلغ من مصرف سوسيتييه جنرال قبل نتائج صمود المؤسسات المصرفية الاوروبية في منتصف يوليو. وتملك سيمنز المتخصصة في صناعة الاجهزة الكهربائية والطبية اذنا يسمح لها بايداع اموال مباشرة في البنك المركزي الاوروبي من دون اللجوء الى وسيط. الا ان الشركة رفضت كشف المبلغ المالي المودع لدى البنك المركزي الاوروبي. ولم تكشف الصحيفة اسم المصرف الفرنسي الذي سحبت منه سيمنز الاموال. وردا على سؤال لاذاعة ار تي ال الفرنسية قال رئيس مجلس ادارة مصرف بي ان بي باريبا انه لا يملك معلومات عن هذا الموضوع.
خسائر كبيرة
ورفض البرلمان السويسري مقترحا تقدم به الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يمثل يسار الوسط لمنع بنكي يو.بي.اس وكريدي سويس من ممارسة الانشطة المصرفية الاستثمارية المنطوية على مخاطر. وقدم الحزب اقتراحه بعدما أقر يو.بي.اس بأنه سيتكبد خسارة قدرها 2.3 مليار دولار نتيجة تعاملات غير مصرح بها. وطلبت سوزان ليوتنيجر أوبرهولزر عضو البرلمان عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي من البرلمان اليوم مناقشة حظر الانشطة المصرفية الاستثمارية في اطار نقاش لقوانين جديدة صارمة لرأس المال تهدف لمنع تكرار قيام الحكومة بانقاذ يو.بي.اس مثلما حدث اثناء الازمة المالية.
وقالت للبرلمان: تشكل الانشطة المصرفية الاستثمارية واحدة من أكبر المخاطر للمركز المالي. وأضافت أن التهديد الذي يمكن أن يشكله فرد واحد لبنك كبير ظهر بوضوح في حادثة التعاملات غير المصرح بها في يو.بي.اس. وعارض 55 عضوا في البرلمان المقترح مقابل موافقة 42 عضوا وامتناع ستة أعضاء عن التصويت مما يعني أن العضوة عليها أن تعيد عرض المقترح في عملية تشريعية جديدة.
