توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي »اياتا« تراجع أرباح شركات الطيران 29 في المئة في 2012 بفعل ضعف الاقتصاد العالمي واستمرار ارتفاع أسعار وقود الطائرات. وقال الاتحاد المؤلف من 230 عضوا يباشرون أكثر من 93 في المئة من حركة الملاحة الجوية المجدولة في العالم امس انه يتوقع أن تبلغ أرباح القطاع 4.9 مليارات دولار في 2012 مقارنة مع توقع معدل لعام 2011 يبلغ 6.9 مليارات دولار.
ورفع الاتحاد تقديراته لعام 2011 من توقع سابق قدره أربعة مليارات دولار يعود الى يونيو معللا ذلك بنمو أقوى من المتوقع في النصف الاول من العام. ويتابع المحللون والاقتصاديون توقعات الاتحاد عن كثب بحثا عن مؤشرات على قوة التعافي في الاسواق المتقدمة والنمو في الاقتصادات الناشئة والذي يعتمد بكثافة على النقل الجوي.
وانتعشت شركات الطيران أسرع من المتوقع من ركود العام الماضي مدعومة بنمو حركة النقل الجوي ومساع لاحتواء الطاقة الاستيعابية غير المستغلة. لكن سلسلة صدمات خارجية وارتفاعات في سعر النفط عصفت بالقطاع هذا العام. وقال الاتحاد في بيان: توقعات القطاع بوجه عام تزداد ضعفا في 2012. وتبدو الاقتصادات الغربية المثقلة بالديون بصدد فترة طويلة من النمو الاقتصادي الضعيف. فترة الربع الاخير من 2011 والنصف الاول من 2012 قد تشهد أضعف نقطة لاسواق النقل الجوي.
وقال اياتا ان نموا اقتصاديا أقوى نسبيا وانتعاشا في حركة نقل البضائع سيساعدان شركات الطيران بمنطقة اسيا والمحيط الهادي في المحافظة على أرباح 2012 قرب مستويات 2011 عند 3ر2 مليار دولار في حين سيشهد باقي القطاع ولاسيما في أوروبا تراجعا في الربحية.
800 مليون دولار ارباح شركات المنطقة
وقالت اياتا ان منطقة الشرق الاوسط ستكون ثاني اكبر الرابحين بعد اسيا الهادئ ويتوقع ان تحقق شركات الطيران فيها ارباحا بقيمة 800 مليون دولار على عكس التوقعات السابقة والتي كانت بنحو 100 مليون دولار في يونيو الماضي.
ونمت حركة النقل الجوي في المنطقة بنحو 8.3 في المئة مع نمو في الطاقة الاستيعابية بنحو 9 في المئة خلال الشهور السبعة الاولى من العام الجاري في حين يتوقع ان يصل هامش الربحية الى نحو 3.0 في المئة خلال هذا العام.
ويبقى هاجس الوقود اكبر مصدر للقلق بالنسبة لصناعة الطيران حيث يدور حاليا حول 110 دولارات للبرميل « خام برنت» وهو اعلى بنحو 39 في المئة من اسعار العام الماضي التي كانت بنحو 79.4 في المئة حيث يتوقع ان تصل فاتورة الوقود الى اكثر من 176 مليار دولار بحيث تستحوذ على اكثر من 30 في المئة من اجمالي التكاليف في القطاع.
