أكد بيتر ألتماير المدير التنفيذي لأعمال التحالف المسيحي الديمقراطي في البرلمان الألماني أن الائتلاف الحاكم في برلين اتفق على إشراك البرلمان الألماني بشكل واسع في القرارات التي تتخذها الحكومة بشأن مساعدات اليورو التي تساهم بها ألمانيا لحل أزمة الدول المثقلة بالديون في منطقة دول اليورو. وأضاف في برلين: تم الاتفاق على إشراك البرلمان بشكل شامل مع التأكد من أن الحكومة الألمانية قادرة على اتخاذ القرارات اللازمة.

وليس من حق الحكومة الألمانية من ناحية المبدأ اتخاذ قرارات طارئة بشأن حزمة إنقاذ اليورو المعروفة اختصارا بـ»إي اف اس اف» بدون إشراك نواب البرلمان. وقال ألتماير إن البرلمان سيشارك في جميع القرارات وإن المكان الصحيح لهذا الإشراك هو لجنة الموازنة بالبرلمان بالدرجة الأولى وأن البرلمان سيشكل بالإضافة إلى ذلك «لجنة ثقة» في البرلمان على غرار اللجنة التي شكلت لإنقاذ البنوك إبان الأزمة المالية العالمية.

وحسب مسودة القانون فإنه سيتم إحاطة أعضاء هذه اللجنة بشكل مسبق بأية قرارات عاجلة أو تستحق السرية وجاء في المسودة: سيقوم أعضاء في لجنة الموازنة بالبرلمان بدور البرلمان في الحالات التي تتطلب البت بشكل عاجل.

وسيراعى في تشكيل هذه اللجنة أن يكون عدد أعضائها قليلا بقدر الإمكان ولكن بشكل يسمح بأن يكون لكل كتلة برلمانية عضو في اللجنة.

ويدرس رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو امكانية تنظيم استفتاء حول افضل طريقة لمواجهة ازمة الدين، سواء بالبقاء ضمن منطقة اليورو او بالتخلي عن العملة الاوروبية الموحدة. وقالت تقارير صحافية ان رئيس الوزراء يود الاستناد الى نتيجة مؤيدة لليورو للمضي في سياسة التقشف الصارم التي يعتمدها بناء على طلب منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي، الجهتين الدائنتين لليونان.

وذكرت الصحيفة انه يجري العمل على صياغة مشروع قانون يمهد للاستفتاء. وصدرت هذه المعلومات في وقت تجري وزارة المالية مفاوضات شاقة مع ترويكا الدائنين التي تطالب باجراءات تقشف جديدة مثل تخفيض عدد الموظفين الرسميين والحد من الانفاق العام، قبل صرف القسط المقبل البالغ 8 مليارات يورو من القرض الذي تمت الموافقة عليه في مايو 2010 لتجنيب البلاد الافلاس.

وكانت مصادر في وزارة المالية اليونانية قد أكدت أن اثينا اقتربت من التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي بشأن الحصول على الدفعة الجديدة من حزمة قروض الإنقاذ المتفق عليها في مايو من العام الماضي. وقال مسؤول: نحن قريبون من التوصل إلى اتفاق حول الإجراءات التي أعلنت في وقت سابق الأسبوع الحالي. وكانت اليونان قد اطلعت خبراء صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي على مجموعة جديدة من إجراءات التقشف، وذلك في مؤتمر عبر الهاتف لبحث مدى استحقاق البلاد لتلقي دفعة جديدة من حزمة الإنقاذ المالي التي يقدمها الصندوق والاتحاد لها. وتشمل حزمة إجراءات التقشف الجديدة الاستغناء عن آلاف العاملين في الحكومة.

وعقد وزير المالية اليوناني إيفانجيلوس فينزيلوس مؤتمرا عاجلا عبر الهاتف مع مسؤولين من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد والبنك المركزي الأوروبي، بعد ساعات قليلة من تعهده بتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والمالية المتفق عليها.