تتوقع شركة ايرباص العملاقة لصناعة الطائرات ان يحتاج العالم الى نحو 27800 طائرة جديدة حتى العام 2030 تصل قيمتها الى اكثر من 3.5 تريليونات دولار.
واشارت الدراسة الى ان اكثر من 26900 طائرة ستخصص للمسافرين من تلك الطائرات التي تزيد سعتها على 100 راكب وهناك 900 طائرة جديدة سيتم تخصيصها لأغراض الشحن الجوي.
واحتلت الامارات مكانة متقدمة من حيث قيمة الطائرات واعدادها حيث جاءت في المركز الثالث عالميا من حيث قيمة الطائرات التي ستتسلمها خلال هذه الفترة بطلبيات قيمتها 177 مليار دولار، كما انها حلت سادسا من حيث أعداد الطائرات والتي يتوقع ان تصل الى 813 طائرة. وقالت الدراسة انه وبحلول عام 2030 فإن حجم الاسطول العالمي سيزيد بأكثر من الضعف عن حجمه الحالي الذي يصل الى 15 ألف طائرة ليصل الى 31500 طائرة . ويشمل هذا الرقم 27800 طائرة سيتم تسليمها للشركات، منها 10500 طائرة سيتم احلالها بدلا من طائرات قديمة.
شركات المنطقة
وستطلب شركات الطيران من منطقة الشرق الاوسط نحو 838 طائرة خلال الفترة من 2021 -2030 مقارنة مع 1044 طائرة خلال الفترة من 2011 -2020 حيث ما زالت تعد واحدة من اكثر المناطق نموا في العالم من حيث الحركة الجوية.
اما منطقة آسيا الهادئ فستكون مركز القوة من حيث الطلب، حيث يتوقع تسليم شركات الطيران هناك اكثر من 4901 طائرة خلال الفترة من 2012 -2030 مقارنة مع 4259 طائرة في الفترة من 2011- 2020 .
واشارت الى ان الطلب على الطائرات الكبيرة سيستمر خلال السنوات المقبلة، الامر الذي يعزز من نمو قطاع الطيران المدني بشكل عام، موضحة انه ورغم ان الصناعة ستبقى متأثرة بالظروف الاقتصادية المحيطة كما كان الحال في السابق، الا ان عائدات المسافر لكل كم ستبقى تحقق نموا بنحو 4.8 في المئة سنويا خلال السنوات العشرين المقبلة.
عوامل تغذي الطلب
واوضحت الدراسة ان ابرز العوامل التي تقود الطلب القوي على الطائرات الجديدة تتمثل في النمو السكاني وزيادة الثروة، خصوصا في الاسواق الناشئة، اضافة الى استمرار النمو في اسواق اميركا الشمالية والاوروبية. كما تدفع عوامل مثل تضاعف حجم المدن الكبرى والتنمية الحضرية اضافة الى التوسع الكبير في قطاع الطيران الاقتصادي الى تعزيز الطلب على الطائرات الجديدة ورغبة الناس في السفر اكثر من الماضي، اضافة الى رغبة الكثير من شركات الطيران في استبدال طائراتها القديمة بطائرات حديثة اقل انبعاثا للكربون واقل استهلاكا للوقود.
واكدت الدراسة انه وخلال السنوات العشرين المقبلة ستستحوذ منطقة آسيا الهادئ على نحو 34 في المئة من حجم الطلبيات، تليها اوروبا بحصة 22 في المئة، ثم اميركا الشمالية بـ 22 في المئة. ومن حيث المسافرين تبقى آسيا الهادئ اولا بحصة 33 في المئة من اعداد المسافرين في العالم، تليها اوروبا 23 في المئة، ثم اميركا الشمالية 20 في المئة.
وفي ما يتعلق بالمسافرين المحليين يتوقع ان تكون الهند اسرع اسواق العالم نموا خلال السنوات العشرين المقبلة بمعدل يصل الى 9.8 في المئة، تليها الصين 7.2 في المئة، مع استمرار النمو الجيد في كل اسواق اميركا الشمالية وغرب اوروبا.
وقال جون ليهي رئيس العمليات في شركة ايرباص ان ايرباص تقدم اليوم احدث الطائرات في العالم لعملائها والتي تشتمل على احدث التقنيات الملائمة للبيئة وبما يتلاءم مع احتياجات شركات الطيران والمسافرين على حد سواء. واضاف انه وبحلول عام 2030 فإن 60 في المئة من سكان العالم أي نحو 5 مليار شخص سيعيشون في مناطق حضرية، كما ان اعداد المدن الكبرى التي سيتضاعف عدد سكانها ستزيد من 87 مقارنة مع 39 مدينة في الوقت الحاضر. ويتوقع ان تستأثر هذه المدن الكبرى بنحو 90 في المئة من اعداد المسافرين للوجهات الطويلة.
الطائرات عريضة البدن
واوضحت الدراسة ان نحو 6900 طائرة من الطائرات عريضة البدن ذات الممرين والتي تتراوح سعتها بين 250 الى 400 راكب سيتم تسليمها للشركات خلال السنوات العشرين المقبلة تصل قيمتها الى 1500 مليار دولار وتمثل نحو 43 في المئة من اجمالي قيمة الطائرات و 25 في المئة من اعداد الطائرات في المستقبل. وستكون نحو 4800 طائرة من ذوات الممرين صغيرة الحجم تتراوح سعتها بين 250 الى 300 مقعد، ونحو 2100 طائرة ستكون متوسطة وسعتها بين 350 الى 400 مقعد، وهي على شاكلة طائرات ايرباص 330 وايرباص 350 الجديدة.
اما الطائرات ذات الممر الواحد فسيكون هناك نحو 19200 طائرة قيمتها 1400 مليار، أي نحو 40 في المئة من القيمة الاجمالية للطائرات و 69 في المئة من العدد، وسيتم تسليمها للشركات خلال السنوات العشرين المقبلة، وهذا يمثل زيادة عن التوقعات السابقة بسبب النمو المستمر والمتسارع في استبدال الطائرات القديمة والبحث عن طائرات جديدة اكثر كفاءة واقل استهلاكا للوقود. ومن بين هذه الطائرات المسلمة سيكون هناك 40 في المئة منها لغايات الاستبدال و 50 في المئة ستذهب لأسواق اوروبا واميركا الشمالية.
