أنهت أسواق الأسهم أسبوعها بمستوى أداء أقوى بعدما عانت فترة من التقلبات اتسمت على الأغلب بالضعف، وخصوصًا مع معاناة البنوك لفترة سبقت نجاح محاولات صناع السياسات لمعالجة الأزمة المالية في منطقة اليورو في الحد من بعض الضغوط التي أثقلت كاهل النظام. وتمكن الدولار من الارتفاع وكسر الحاجز بعد أن أمضى شهورًا كان فيها محجوزًا بنطاق محدد للتداول مقابل اليورو، وتشير التوقعات على المدى القريب إلى دولار يتسم بأداء أقوى، مما قد يخفض مستوى الطلب على السلع باعتبارها فئة استثمار، وخصوصًا في ظل استمرار حالة الضبابية التي تحيط بالتوقعات الاقتصادية العالمية.
وقال أول إس. هانسن، كبير مستشاري العملاء لدى بنك «ساكسو» في التقرير الأسبوعي للبنك: انخفض مؤشر رويترز جيفريز سي آر بي خلال الأسبوع، وهو لا يزال عالقًا بنطاق مستوى الأداء الثابت الذي استمر عليه خلال عام 2011. وقد حظيت مجموعة الطاقة بأسبوع جيد، وتحديدًا بعد أن تربع برنت وخام غرب تكساس موقع القمة في الأداء، في حين أن الغالبية العظمى من السلع قد شهدت أداءً سلبيًا، حيث كانت عمليات جني الأرباح محور التركيز الرئيسي، ولا سيما في قطاعي الزراعة و المعادن الثمينة بعد أن تمكنت من تحقيق ارتفاعات قوية في الأسابيع السابقة.
انخفاض الذهب
حقق المستثمرون بعض المكاسب التي لم تكن في الحسبان، وذلك بعد أن قاد الأداء القوي للدولار ودلائل الإرادة السياسية نحو المساعدة في حل أزمة الديون الأوروبية إلى إجراء تصحيح ثالث على الأسعار خلال شهر واحد بما يزيد على 100 دولار. ولم يتم الاستدلال على أية دلائل على إثارة الذعر بسبب التصحيح، ومرة أخرى حظيت عمليات البيع على انخفاض بمشترين جدد، مما ساعد على استقرار الأسعار. وقد يشكك استمرار الارتفاع في أداء الدولار في فرصة ارتفاع أسعار الذهب على المدى القريب، وقد يميل المتداولون نتيجة لذلك إلى جني الأرباح بشكل أسرع من السابق، مع ورود احتمال بأن تطول فترة التداول ضمن هذا النطاق.
ويتمثل الخطر الأكبر على المدى القريب في حجم صفقات المراكز الطويلة التي تنفذ من خلال صناديق المؤشرات المتداولة والعقود الآجلة. وعلى الرغم من الانخفاض بما مقداره 220 طنا متريا عن الحد الذي مثل قمة الأداء خلال شهر أغسطس عندما تخطى حاجز 3100 طن، فإن التحرك نحو مستوى يقل عن 1700 في أداء الذهب يحمل في طياته خطر اللجوء إلى تصفية طويلة الأجل، حيث يتطلع مديرو الصناديق إلى جني الأرباح للتعويض عن الخسائر المتحققة في مواقع أخرى.
ارتفاع خام تكساس
وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط للأسبوع الرابع على التوالي، وهو يختبر من جديد مستوى 90 دولاراً. وقد وصل إلى الأسواق آخر مليون برميل من إجمالي 30.6 مليون برميل تم الإفراج عنها من الاحتياطيات الاستراتيجية للولايات المتحدة على مدى الأسابيع الثمانية الماضية. وقد شهدنا خلال نفس الفترة سحبًا من مخزونات كوشينج للأسبوع السابع على التوالي ، مما خفف العبء عن بعض العروض العالقة في نقطة التسليم المخصصة لعقود نايمكس لخام غرب تكساس الوسيط، والتي بدورها شهدت الخصم الذي نُفذ على عقد خام برنت.
ويبدو أن تحقيق مزيد من الارتفاع في كلا نوعي الخام يبدو محدودا بعد الأداء العالي الأخير، وخصوصا أن احتمالات ارتفاع الدولار والتوتر المستمر في أسواق الأسهم لابد أنهما سيحدان من تحقيق مزيد من التقدم. ونتوقع أن يستمر الصنفان ضمن نطاق 10-15 دولاراً، مع مقاومة عند حد 91 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط و117 لخام برنت.
