ذكر خبير في المعادن النفيسة في الكويت أمس أن كيلو الذهب فقد 600 دينار (2180.62 دولاراً) يوم الجمعة الماضي عن سعر بداية الأسبوع ليصل إلى 15600 دينار (56696 دولاراً) متأثرا بهبوط قيمة الاونصة إلى 1762 دولارا في التداولات الآسيوية والأوروبية لتتجاوز نسبة هبوط الأونصة 5.4 في المئة عن افتتاح أسواق بداية الأسبوع.
وقال مدير قسم السبائك في (مجموعة الزمردة الكويتية للمجوهرات) رجب حامد انه كان لتأثير ارتفاع قيمة الدولار أمام اليورو وباقي العملات الأوروبية تأثير كبير لاتجاه شهية المستثمرين لمخاطرة بورصات الأسهم.
وأضاف حامد ساعدت سرعة جني الأرباح وإقفال مراكز الذهب على حدة الهبوط لتصل الى 90 دولارا بين أسعار بداية التداول ونهاية التداول الأسبوعية وتماشت أسعار الذهب مع توقعاتنا السابقة للهبوط ولكن بوتيرة اشد نتيجة التفاؤل السائد في الأسواق في الوصول الى حلول لازمة الديون السيادية في منطقة اليورو.
اتجاه صعودي
وأوضح أن الذهب عاود الصعود ليستقر فوق مستوى 1800 دولار ليغلق على 1812 دولارا كإشارة قوية على اتجاه الذهب الى الصعود في الأسابيع القادمة على الرغم من حالة الارتياح التي شملت الأسواق الأوروبية والأميركية باتفاق اكبر خمسة بنوك مركزية على دعم الدولار وضخ سيولة لإشباع عطش المستثمرين.
واستدرك: لكن سرعان ما أيقن المستثمرون أن هذا تسكين وليس علاجا ومازالت غيوم الاقتصاد تنذر بمزيد من الضبابية ولهذا اتجه المستثمرون الى المعدن الاصفر كملاذ آمن للتحوط من بيئة اقتصادية تفتقد للشفافية ومعها سلك الذهب اتجاه 1800 دولار.
وقال قد يكون لازمة اليونان في الايام القادمة تأثير كبير في ارتفاع حدة الاسعار نظرا لتضارب القوى الزاعمة بتقديم مساعدات.
استمرار المخاوف
وأشار الى أنه على المدى الطويل مازال الذهب يمثل الملاذ الامن للمستثمرين مبينا ان اي اخفاق في تنفيذ مسكنات دعم الاقتصاد العالمى سواء في المنطقة الاوروبية بفكرة السندات المشتركة او اتحاد البنوك المركزية او بخطة اوباما للقضاء على البطالة سيمثل انتكاسة كبرى للمستثمرين.
وأضاف لا نستبعد وصول الاونصة فوق مستوى 2000 دولار وهذا مستوى قريب من قيمة الذهب الحالية التي حققها بداية الشهر عند 1920 دولارا ليكون الذهب على ارتفاع بنسبة 34 في المئة عن اسعار بداية العام الحالي وكان شهر اغسطس بطل هذه النسبة حيث حقق اعلى نسبة ارتفاع للذهب منذ نوفمبر 2009.
وقال ان هبوط الاسعار ساعد المستثمرين على جني ارباح وسرعة اقفال المراكز الشاغرة وساعد التجار والصاغة على زيادة المبيعات وتنشيط الاسواق.
قوة الطلب
وأضاف شهدنا تزاحما في اسواق الذهب افتقدناه منذ فترة واصبح سعر الجرام عياري 21 و 18 فرصة جيدة للشراء مشيرا الى ان قوة الطلب على المعدن الاصفر تعد سببا في عودة الاسعار للارتفاع والحد من استمرار تصحيح الاسعار. وقال حامد ان معدن الفضة صاحب الذهب في الهبوط بتأثير نفس العوامل وفقد المعدن الابيض بريقه امام المستثمرين ليهبط 5 في المئة ليصل السعر الى 39.4 دولارا. وتوقع استمرار تصحيح الفضة حتى 38.6 دولار وقد يمتد التصحيح الى 37.9 دولارا على المستوى القصير. وأضاف ان توقعات ارتفاع الفضة مازالت على المدى الطويل تتجاوز 50 دولارا قبل نهاية العام على الأرجح.
