طالب شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة الألمانية بإنشاء نظام عقوبات تلقائي بحق الدول المخالفة لقواعد الاستقرار المالي قائلا إنه يجب أن تكون هناك شروط صارمة في حال المخالفات كمنع التصريح بصرف موارد من الاتحاد الأوروبي لهذه الدول المخالفة.
كما طالب روسلر بألا يكون موضوع الحرمان من حق التصويت داخل مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي بالنسبة للدول دائمة المخالفة من المواضيع المحظورة. لكن زايبرت نفى وجود خلاف بين المستشارة أنجيلا ميركل وبين فيليب روسلر وزير الاقتصاد ونائب المستشارة حول كيفية إنقاذ العملة الأوروبية الموحدة اليورو وأزمة الديون في اليونان.
وقال زايبرت إن المستشارة ونائبها الذي يتزعم الحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم في برلين يتعاونان في جو جيد وتسوده الثقة. وفي سياق متصل أشار زايبرت إلى أن المستشارة وروسلر على اتصال دائم ، وكرر أن النهج المتبع من الحكومة في تصريحات كل أعضائها يتمثل في ضرورة أن تكون هذه التصريحات بناءة وجزءا من حل الأزمة.
وكان روسلر دافع مجددا عن وجهة نظره التي كان أعلن عنها للمرة الأولى يوم الأحد الماضي و التي يرى من خلالها إمكانية حدوث إفلاس منظم لليونان وقد قوبلت وجهة نظر روسلر بانتقادات غير مباشرة من ميركل. وشدد روسلر الذي يشغل كذلك منصب نائب المستشارة على أن الهدف من وراء مثل هذا الإجراء هو الإبقاء على اليونان داخل مجموعة دول اليورو.
وأفادت مصادر حكومية في العاصمة الألمانية برلين بأن البت النهائي في مظلة الإنقاذ الأوروبية الدائمة سيؤجل إلى الربع الأول من العام المقبل. ورجحت هذه المصادر بأن البرلمان الألماني (بوندستاج) سيصوت على هذه الآلية مطلع 2012 حيث سيتمكن الائتلاف الحاكم "من كسب الوقت" انتظارا لما سيقرره حزب وزير الاقتصاد فيليب روسلر الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم والذي يعارض الآلية الجديدة. وكان يعتقد أن تصويت البرلمان الألماني على هذه المظلة سيكون في ديسمبر المقبل. ومن المنتظر أن تحل هذه المظلة محل مظلة الإنقاذ المؤقتة اعتبارا من منتصف عام 2013 .
ونصت نسخة من مسودة الجدول الزمني الخاص بتنفيذ مظلة الإنقاذ الجديدة بالأساس على إقرار مجلس الوزراء الألماني لمشروع الآلية الجديدة خلال جلسة الأربعاء المقبل. كما كانت هذه المسودة تنص على أن يقوم البرلمان بقراءة أولى لمشروع قانون الآلية في الحادي والعشرين من أكتوبر المقبل تمهيدا لإقراره بشكل نهائي في البرلمان في الثاني من ديسمبر المقبل ليرفع إلى مجلس الولايات (بوندسرات) في السادس عشر من نفس الشهر.