شعر اليونانيون بغضب بالغ إزاء ضريبة مفاجئة على العقارات تستثني اوقاف الكنيسة في الوقت الذي تضغط فيه الحكومة من اجل تقديم تضحيات مكلفة لضمان الحصول على قروض من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي. وزادت وزارة المالية اليونانية الضريبة التي تسببت بالفعل في سخط بالغ مع الاعلان عنها خلال عطلة الاسبوع، حيث تتعرض الحكومة اليونانية لضغوط من الجهات الدائنة الدولية لسد العجز في موازنتها الذي يربو على ملياري يورو أي 2,7 مليار دولار.

تهديد قوي

ورفعت السلطات الضريبة من الحد الاقصى 10 يورو على المتر المربع الى 16 يورو مع التهديد بقطع الكهرباء عن الملاك الذين يرفضون الدفع. وقال المحاسب الضريبي فانغيليس ابليوتيس إنه لم يصدق ما حدث مشيرا الى ان المنزل الواحد سيضطر لدفع الف يورو في المتوسط في وقت انخفضت فيه الاجور وارتفعت الاسعار في ظل خطة تقشف قاسية بدأت العام الماضي. وقال ابليوتيس: لا يمكن لاسرة لديها طفل يدرس في المدارس او لا يتوافر العمل لاربابها ان تؤمن تلك التكاليف، والكثيرون سيضطرون لقطع الكهرباء عن منازلهم الثانية.

 

التزام حكومي

وكان رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو اكد مجددا للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان حكومته ستلتزم بكافة الاجراءات التقشفية الصعبة التي تم اقرارها لضمان تلقي بلاده خطة المساعدات. وقالت وزارة المالية ان الضريبة العقارية لن تنسحب على الهيئات الحكومية والسفارات والابنية الدينية والاديرة والمنظمات التي لا تستهدف الربح والهيئات الخيرية فضلا عن الاندية الرياضية للهواة.

 

طمأنة أوروبية

وأكد زعيما ألمانيا وفرنسا لرئيس الوزراء اليوناني أن بلاده جزء لا يتجزأ من منطقة اليورو وذلك خلال المحادثات الهاتفية التي أجراها القادة الثلاثة. وشددت ميركل في الوقت نفسه على أهمية التطبيق الكامل للقرارات التي اتخذها قادة منطقة اليورو في قمتهم الطارئة يوم 21 يوليو الماضي بشأن أزمة الديون اليونانية والأوروبية.

 

وضع خطير

ولايزال الوضع المالي لليونان في حالة خطيرة برغم مرور أكثر من عام ونصف العام على تطبيق إجراءات تقشف من جانب حكومة حزب الباسوك الاشتراكي الحاكم، وتشمل زيادة الضرائب وخفض أجور موظفي الخدمة المدنية والمعاشات.

وتسببت المخاوف بأن اليونان قد لا تعد قادرة على سداد ديونها في دفع أسعار الفائدة على سنداتها الحكومية العشرية للارتفاع بشكل أكبر لتصل إلى مستويات قياسية. وقال إلياس موسيالوس المتحدث باسم الحكومة اليونانية إنه في أعقاب الشائعات المكثفة خلال الأيام القليلة الماضية فإن زعيمي فرنسا وألمانيا شددا على أن اليونان جزء لا يتجزأ من منطقة اليورو. وأضاف أن اليونان مصممة على "الوفاء بكل التزاماتها أمام شركائها وتأكيد التطبيق الكامل لبرنامج الدعم" المالي مضيفا أنه تم إعلان حزمة جديدة من إجراءات التقشف الأسبوع الماضي وتشمل ضريبة عقارية بحيث تضمن تحقيق اليونان للخفض المستهدف في عجز الميزانية للعامين الحالي والمقبل.