أكد رياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي أن لبنان لم يحقق أي نمو في الشهور الستة الاولى من العام الحالي نتيجة الوضع السياسي وعدم وجود حكومة. وقال إن من المرجح أن يتباطأ النمو الاقتصادي لبلاده بشدة الى ما بين اثنين وثلاثة في المئة هذا العام نتيجة عدم الاستقرار السياسي في النصف الاول.

 وبالاضافة الى ذلك قال سلامة إن لبنان لا يعتزم خفض احتياطياته من الذهب والتي وصفها بأنها ثاني أكبر احتياطيات في العالم. وقال سلامة ان ارتفاع أسعار الذهب في الاونة الاخيرة قدم لمصرف لبنان المركزي دعما ثمينا من الاستقرار النقدي.

 

كلفة غالية

وشهد لبنان شهورا من الصراع السياسي بشأن تشكيل الحكومة الجديدة كلفته غاليا وأدت لانخفاض معدل النمو من متوسط سنوي ثمانية في المئة على مدى الاربع سنوات الماضية. وأوضح سلامة: رأينا أن النشاط الاقتصادي في البلاد تواصل بوتيرة مرضية منذ يوليو. وكان صندوق النقد الدولي قال في ابريل ان النمو الاقتصادي في لبنان سيتباطأ الى 2.5 في المئة فيما يرجع بشكل كبير لعدم التيقن السياسي.

 

اضطرابات سوريا

وقال سلامة ان الاضطرابات الاجتماعية في سوريا تضر بالسياحة والتجارة عبر الحدود بين البلدين لكن من الصعب تحديد تأثيرها على الاقتصاد اللبناني. الا أنه أضاف أن عائدات السياحة اجمالا قد ارتفعت مقارنة بالعام الماضي بفضل ارتفاع عدد القادمين الى لبنان جوا.

وقال سلامة ان الودائع المصرفية في لبنان زادت بواقع حوالي 4.5 مليارات دولار خلال الشهور القليلة الماضية مضيفا أنه يتوقع نمو الودائع نحو سبعة في المئة في 2011. وسئل ان كان نمو الودائع يرجع جزئيا لتدفقات من سوريا فقال إنها بالاساس التدفقات المعتادة التي يتم تلقيها من اللبنانيين المغتربين ولم تلحظ تحويلات مهمة من سوريا الى لبنان.

 

النمو والتضخم

ولم يذكر المسؤول توقعات لنمو الناتج المحلي الاجمالي في 2012 قائلا ان ذلك سابق لاوانه لكنه اعتبر تباطؤ النمو في 2011 حدثا استثنائيا. وكان وزير المال اللبناني قال الاسبوع الماضي ان الحكومة تتوقع نموا لا يقل عن أربعة في المئة في 2012. وبالنسبة للتضخم قال سلامة انه من المتوقع أن يبلغ حوالي ستة في المئة هذا العام نتيجة ارتفاع أسعار النفط والسلع الاولية. ويستهدف البنك المركزي تضخما بنسبة أربعة في المئة.

 

الذهب والاحتياطات

وقال سلامة ان ارتفاع أسعار الذهب في الاونة الاخيرة قدم لمصرف لبنان المركزي دعما ثمينا من الاستقرار النقدي مضيفا أن البنك لا ينوي خفض احتياطياته من المعدن النفيس. ويمتلك لبنان احتياطيات من العملة الاجنبية تبلغ حوالي 33 مليار دولار واحتياطيات من الذهب تساوي نحو 17 مليار دولار.

وأوضح سلامة أن البنك المركزي ملتزم بالحفاظ على استقرار الليرة وأنه يتدخل في سوق الصرف للابقاء عليها عند الحد الادنى من النطاق الضيق البالغ 1501-1514 ليرة للدولار لكنه رفض تحديد كمية الدولارات التي اشتراها البنك. وقال: نحن نتدخل. نحافظ على السعر عند 1501 ليرة للدولار ومن مصلحة لبنان أن تكون عملته مستقرة وهذا ساعد على استقرار الاسعار وساهم أيضا في خلق بيئة مناسبة للاستثمار.