أكد روبرت زوليك رئيس البنك الدولي أن العالم دخل منطقة خطر اقتصادي جديدة، وانه يجب على أوروبا واليابان والولايات المتحدة جميعا ان تتخذ القرارات الصعبة لتفادي تدهور الاقتصاد العالمي. وانتقد زوليك فشل الدول المتقدمة في التعامل مع المشكلات الاقتصادية التي تواجهها وتعريضها تعافي الاقتصاد العالمي واقتصادات منطقة اليورو التي تضم 17 دولة من دول الاتحاد للخطر.
وقال زوليك إن الاقتصاد العالمي دخل منطقة خطر جديدة مع مساحة محدودة للمناورة بسبب رفض الدول الأوروبية للاعتراف بالحقائق الصعبة بشأن مسؤوليتها المشتركة عن العملة الموحدة. وأوضح زوليك أن أوروبا واليابان والولايات المتحدة احتاجت لوقت طويل للغاية قبل اتخاذ القرارات الصعبة، ما أدى إلى تقلص الخيارات المتاحة أمامهم إلى مستويات مؤلمة. وأضاف انه: ما لم تتمكن أوروبا واليابان والولايات المتحدة من القيام بمسؤولياتها فإنها سوف تسحب ليس فقط نفسها وإنما الاقتصاد العالمي كله إلى دائرة الأزمة، فزمن التخبط قد ولى.
شريك مسؤول
وتناول زوليك في خطابه الشكاوى الدولية من سياسات الصين التي تمثل قوى اقتصادية عظمى. وقال: في ظل اقتصاد عالمي يعتمد على بعضه البعض فإننا نحتاج أن تكون الصين شريكا مسؤولا. وتعليقا على الشكوى الأميركية القديمة من سعر صرف العملة الصينية قال زوليك، الأميركي الجنسية، إنه على الصين أن تتحرك نحو نظام سعر صرف أكثر مسؤولية، مشيرا إلى ضرورة أن تتصرف الصين بشكل مسؤول في مجالات مثل حماية حقوق الملكية الفكرية والبيئة. وأضاف أن الأمر لا يتعلق بالصين فقط وإنما يجب أن تكون أيضا أوروبا واليابان والولايات المتحدة شركاء مسؤولين في الاقتصاد العالمي.
وعن أوروبا قال زوليك إن من غير المعقول أن تلتزم دول منطقة اليورو بالوحدة النقدية بدون الالتزام بالوحدة المالية أيضا، التي تضمن نجاح الوحدة النقدية أو القبول بعواقب انخفاض القدرة التنافسية لبعض الدول أو تراكم ديونها. وقال زوليك إن الدروس المستفادة من الأزمة المالية لعام 2008 وغيرها من الأزمات السابقة هي أنه كلما تأخرت في التحرك كلما زاد العبء والجهد المطلوب للخروج من الأزمة وأصبحت الحلول أكثر إيلاما.