رفض وزير الاقتصاد الألماني فيليب روسلر دعوات إيطاليا إلى إصدار سندات مشتركة لدول منطقة اليورو، لكنه أشاد بخطة التقشف الاقتصادي التي أقرها البرلمان الإيطالي أول من أمس. وجدد الوزير الألماني التأكيد على معارضة برلين فكرة سندات منطقة اليورو التي تتيح لدول المنطقة المتعثرة مثل إيطاليا واليونان الاقتراض من السوق الدولية بأسعار فائدة منخفضة نسبيا بالاعتماد على قوة الموقف المالي لدول أخرى أعضاء مثل ألمانيا.
وقال روسلر بعد محادثات مع وزير المالية الإيطالي جوليو تريمونتي إن توحيد الاقتراض سوف يقلل الحافز لإجراء إصلاحات في العديد من الدول المثقلة بالديون. وفي الوقت نفسه قالت مصادر في الوفد الألماني بروما إن تريمونتي شدد على تأييده لفكرة السندات المشتركة.
يأتي ذلك فيما أعطى البرلمان الإيطالي موافقته النهائية على حزمة تقشف حكومة رئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكوني التي ينظر إليها الاتحاد الأوروبي بأنها ضرورية للتخفيف من مخاوف السوق بشأن عبء الدين العام الضخم للبلاد. ووافق مجلس النواب على الحزمة وقيمتها 54 مليار يورو، اي 74 مليار دولار بتأييد 316 صوتا، واعتراض 302 من الاصوات.
وكان مجلس الشيوخ بالبرلمان وافق الأسبوع الماضي على الإجراءات عبر اقتراع بحجب الثقة أيضا. وكان تم عرض خطة الموازنة في الأصل من جانب الحكومة كحزمة بقيمة 45 مليار يورو في أغسطس الماضي تم تخفيفها في البرلمان، وبعد ذلك تعززت مرة أخرى بمرسوم حكومي في وقت سابق من هذا الشهر. وكان رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي وصف إجراءات التقشف الإيطالية بعد محادثاته مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني بأنها «طموحة».
على أن تبنيها «مهم ليس فقط بالنسبة لإيطاليا وإنما بالنسبة لمنطقة اليورو بالكامل». ويتوقع مشروع القانون زيادة ضريبة القيمة المضافة من 20 إلى 21%، وتطبيق ضريبة عالية على أصحاب الدخل المرتفع وزيادة سن التقاعد للسيدات في القطاع الخاص إلى 65 عاما. وستفرض ما يطلق عليها بضريبة الأثرياء ضريبة إضافية بنسبة 3% على الدخول التي تتجاوز قيمتها حاجز 300 ألف يورو في السنة.
وكانت عوائد السندات الحكومية الإيطالية قفزت خلال الشهرين الماضيين وسط مخاوف السوق من أن البلاد ستعجز عن سداد ديونها العامة. ووصل الدين العام لإيطاليا العام الماضي 116% من الناتج المحلي الإجمالي وهو واحد من أكبر الديون في العالم. ويقول محللون إن تكاليف الإقراض الحالية غير محتملة لإيطاليا ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.