توضع اللمسات الأخيرة على مقترحات لدعم البنوك البريطانية في تقرير مهم برعاية حكومية يعلن اليوم، حيث من المتوقع أن يحدد الخطوط العريضة لإجراءات صارمة قد تنال من أرباح البنوك، رغم أن تطبيق الإصلاحات قد يستغرق سنوات.
ومن المتوقع أن يؤيد التقرير النهائي للجنة المستقلة بشأن البنوك حماية المدخرين والعملاء الأفراد، عن طريق عزل التجزئة المصرفية للبنوك عن أذرع الأنشطة المصرفية الاستثمارية والتداول التي تكون ذات مخاطر أعلى.
وكانت بريطانيا شكلت اللجنة في العام الماضي، بعد أن اضطرت الحكومة بسبب أزمة الائتمان العالمية الى التأميم الكامل لبنك «نورذرن روك» والتأميم الجزئي لرويال بنك أوف سكوتلند (ار.بي.اس) ولويدز. وتملك الحكومة الآن 83 بالمائة و41 بالمائة في ار.بي.اس ولويدز على الترتيب. ويؤيد وزير المالية جورج أوزبورن بالفعل فكرة عزل عمليات التجزئة للبنوك التي تعتبر ذات أهمية حيوية للاقتصاد عموماً، وقال مصدر بالخزانة إن أوزبورن راض عن التقرير النهائي للجنة.
وقال المصدر، قرأ وزير الخزانة تقرير اللجنة المستقلة نهاية الأسبوع أثناء حضوره قمة مجموعة السبع في مرسيليا. إنه يعتقد أنه تقرير جيد جداً، ويعتبره خطوة مهمة لإصلاح بنوكنا حتى لا نكرر الأخطاء الرهيبة للأعوام القليلة الماضية.
ومن المتوقع أن تمهل البنوك سنوات لتطبيق الإصلاحات، إثر اضطرابات الأسواق المالية في الآونة الأخيرة، وتفاقم أزمة ديون منطقة اليورو، وهو ما أثار المخاوف بشأن عواقب إجراء تغييرات سريعة.
وتقاوم البنوك «الأربعة الكبيرة» في بريطانيا، وهي «باركليز» و«اتش.اس.بي.سي» و«لويدز» و«ار.بي.اس»، بضراوة لوائح جديدة صارمة بشكل زائد، ومن المتوقع أن تواصل ضغوطها بعد صدور تقرير اللجنة المستقلة. )