كشف نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، عن انخفاض النفط الخام المصدر من إقليم كردستان من 150 ألف برميل إلى 50 ألفاً، عبر الأنبوب العراقي التركي، في الأسبوعين الماضيين، مجددا مطالبته بأن تكون العقود في كردستان شفافة وليست خلف أبواب مغلقة، دون أن تعرض على الحكومة المركزية.
وقال الشهرستاني في تصريح صحافي، إن كميات النفط التي تسلم إلى الحكومة المركزية من إقليم كردستان انخفضت خلال الأسبوعين الماضيين من 150 ألف برميل إلى 50 ألف برميل، بمعنى أن هناك نقصا يبلغ حوالي 100 ألف برميل في اليوم.
وأضاف الشهرستاني: نحن أخذنا الأمر على حسن الظن بان هناك أسبابا قد تكون فنية، ولكن عندما استمر الانخفاض طلبنا من وزارة النفط التحقيق والتحري وتقديم تقرير بالموضوع"، لافتا إلى أنه "ينتظر تقريرا من وزارة النفط عن سبب الانخفاض، وعن تزويد شركة التسويق بكمية النفط الخام المنتج في الإقليم والبالغة طاقته 150 ألف برميل.
وأكد الشهرستاني أن عمليات تهريب النفط من إقليم كردستان إلى إيران انخفضت خلال الفترة القليلة الماضية، نافيا وجود "تستر حكومي على عمليات التهريب في الإقليم.
وقال: كان في الفترات السابقة هناك تهريب كبير للنفط الخام وبعض المشتقات من الإقليم إلى إيران، كما كانت هناك صور جوية لدى الجانب الأمريكي، وأيضا اعتراضات شديدة عن عمليات التهريب هذه، لكن بعد حصول الاتفاق مع الإقليم بتسليم النفط كله إلى شركة التسويق توقف التهريب كثيرا، ولا ندري إن كان قد توقف بالكامل أم لا، لأنه ليست لدينا معلومات كافية عنه.
ولفت الشهرستاني إلى أن مجلس الوزراء صوت بالإجماع على مسودة قانون النفط الجديدة ومن جميع الكتل باستثناء اثنين من التحالف الكردستاني، مبينا أنه في المسودة الجديدة فإن العقود يجب أن تعرض على المجلس الاتحادي للنفط والغاز المزمع تشكيله قبل الموافقة عليها.
وشدد على أن العقود النفطية الخاصة بكردستان وقعت في الإقليم ولم تعرض على أي جهة مركزية لا في الحكومة الاتحادية ولا في وزارة النفط ولا في اللجنة الاقتصادية ولا لجنة الطاقة ولا حتى مجلس الوزراء، مؤكدا على أنه كان يجب أن تكون العقود بآليات شفافة وتنافسية وليست خلف أبواب مغلقة وعقود سرية.
وقال وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي أمس ان صادرات النفط من اقليم كردستان بشمال البلاد تراجعت الى ما بين 50 و55 ألف برميل يوميا خلال الاسبوعين الماضيين لكنها بدأت ترتفع مجددا قبل يومين.
وأضاف لعيبي للصحافيين خلال اجتماع مع شركات نفطية في العاصمة الاردنية عمان ان مسؤولين من كردستان أبلغوه أن الهبوط الحاد يرجع لاسباب فنية واعمال صيانة في الحقول النفطية.
ونفى الوزير أن يكون التراجع نتيجة أي نزاع مع الحكومة العراقية بشأن مدفوعات مستحقات شركات النفط.
ولم يكشف لعيبي عن المستوى الحالي للصادرات من اقليم كردستان شبه المستقل الذي يخوض نزاعا ممتدا مع حكومة العراق المركزية بشأن السيطرة على حقوله النفطية.
ونقلت رويترز عن مصادر حكومية أول من أمس أن صادرات الخام الكردية تراجعت بشدة في الاسابيع الاخيرة الى 50-60 ألف برميل يوميا من 160 ألفا. ولم يتسن للمصادر معرفة سبب التراجع.