أكدت منظمة التعاون والتنمية، أن نمو الاقتصاد الايطالي يتأثر سلباً بمعدلات العجز المتفاقمة. وسجّلت إيطاليا ارتفاعاً طفيفاً في الناتج المحلي الإجمالي، نسبته 0.3%، خلال الربع الثاني من العام 2011 الجاري، مقارنةً بالربع الأول. ونقلت وسائل إعلام إيطالية عن وكالة الإحصاءات المركزية (إيستات)، أن مبيعات السلع الإيطالية في السوق الخارجية، زادت 0.9%.

بعدما كانت في الربع الأول قد ارتفعت 1.1%. وذكرت منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي الإيطالية، أن النمو في إيطاليا بلغ جموداً فعلياً، متوقعةً أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي 0.1%، في الربع الثالث من العام الجاري، ليعود ويرتفع 0.1% في الربع الأخير. وتأتي هذه التوقعات بعدما خفض صندوق النقد الدولي توقعه للنمو في إيطاليا للعام 2012، من 0.7% إلى 0.5%، لكنه أبقى على توقعه للنمو للعام 2011 كما هو، وهو 0.8%.

واتفقت الحكومة الإيطالية، بقيادة رئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكوني، على إقرار مادة في دستور البلاد تحدد سقفا للاستدانة، أسوةً بألمانيا وإسبانيا. وقال وزير الاقتصادو جوليو تريمونتي: إن المادة الذهبية لن تكون هي التي تحدد سقفا أعلى للاستدانة في الموازنة، ومعيارا بسيطا، وإنما ستكون مبدأ ساميا للسياسية وللمواطنين.

ووافق مجلس الشيوخ الايطالي على حزمة من اجراءات التقشف. وكان تم التخفيف من إجراءات حزمة التقشف، عدة مرات، بعد صوغها في شكل مشروع قانون، سعياً لخفض العجز في موازنة البلاد، من خلال خفض الإنفاق العام، وزيادة الضرائب.

وجاءت موافقة أعضاء مجلس الشيوخ على الخطة، في الوقت الذي شهدت فيه الشوارع مواجهات عنيفة بين النشطاء اليساريين وقوات الشرطة، خارج المجلس وسط العاصمة روما. وكان آلاف العمال قد نظموا احتجاجات ضد الخطة، عبر الاضراب عن العمل.

وتسعى روما لتوفير أكثر من 100 مليار يورو، إلى جانب حزمة التقشف التي اعتمدت في يوليو الماضي، والتي ستوفر أكثر 48 مليار يورو. وتأمل إيطاليا من وراء هذه الإجراءات الصعبة، التوصل إلى موازنة بلا ديون في العام 2013، لتحسن موقفها في أسواق المال، ولتفي بالتزاماتها تجاه البنك المركزي الأوروبي، وذلك على الرغم من أن حجم ديونها بلغ في يونيو الماضي 1.9 تريليون يورو.

كما تشتمل إجراءات التقشف على زيادة قيمة الضريبة المضافة، بواقع 1%، لتصبح 21%، وكذلك فرض ضريبة على الأثرياء. وإلى أن يتم تحقيق موازنة بلا ديون في العام 2013، حسب ما تأمل حكومة بيرلسكوني، سيتم فرض ضريبة خاصة على أصحاب الدخل الذي يزيد على 300 ألف يورو سنوياً، كما سترفع سن التقاعد للنساء إلى سن 65 عاماً، بدءاً من سنة 2016.

وليس بدءاً من العام 2014، كما كان مقرراً من قبل، لتتساوى مع سن التقاعد الخاصة بالرجال. وتعرضت إيطاليا، في الآونة الأخيرة، للكثير من الضغوط من قبل البنك المركزي الأوروبي، الذي طالب روما بالمسارعة في اعتماد إجراءات كافية لمواجهة الهوة المتزايدة في أسعار الفائدة على السندات الحكومية، مقارنةً بسندات دولة مثل ألمانيا، وعدم الاكتفاء بالتطلع إلى الحصول على مساعدات أوروبية، في ما يتعلق بالسندات الحكومية.