ارتفعت الأسواق العالمية أمس لتنتعش من أدنى مستوى اغلاق في عامين تقودها شركات الخدمات والتعدين بفعل ارتفاع أسعار المعادن وبعد موجة صعود في أواخر معاملات وول ستريت لبيانات أفضل من المتوقع من قطاع الخدمات. ووصف متعاملون في السوق مكاسب المؤشرات بانها انتعاش قصير الاجل وسط المخاوف بشأن الديون السيادية في أوروبا والقلق من تباطؤ اقتصادي في الولايات المتحدة.
مؤشرات أوروبا
أوروبياً، ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 1.9 بالمئة الى 920.67 نقطة بعد أن تراجع 0.7 بالمئة في الجلسة السابقة عندما سجل أدنى اغلاق منذ يوليو 2009. وكانت شركات التعدين من أكبر الرابحين مع تعزز أسعار النحاس بفعل نزاعات عمالية. وارتفع مؤشر ستوكس 600 لاسهم شركات الموارد الاساسية الاوروبية 2.5 بالمئة.
وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن مرتفعا 2.3 بالمئة في حين تقدم مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 2.5 بالمئة. وزاد مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 2.7 بالمئة. وفي الجلسة السابقة هبطت الاسهم الاوروبية لادنى مستوى اغلاق في أكثر من عامين بفعل مخاوف من تدهور أزمة ديون منطقة اليورو في ظل الخلاف السياسي في المنطقة ومخاوف من أن اقتصادات كبيرة في طريقها للركود. وكانت البنوك المتعرضة لدول الاطراف في منطقة اليورو بين الاسوأ أداء. وخسر سهما بنكي بي.ان.بي باريبا وسوسيتيه جنرال الفرنسيين 5.2 و6.5 في المئة على الترتيب.
طوكيو ونيويورك
وارتفع مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية اثنين بالمئة بفضل عمليات شراء لتغطية مراكز مدينة بعد ثلاثة أيام من الخسائر. وصعد مؤشر نيكاي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى اثنين بالمئة ليغلق على 8763.41 نقطة كما ارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1.7 بالمئة الى 573.63 نقطة. وكانت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت الأمريكية أغلقت أمس الثلاثاء على انخفاض ، عقب هبوط مؤشرات أسهم الأسواق الأوروبية.
وفقد مؤشر داو جونز الصناعي للأسهم الممتازة 100.96 نقطة أي 0.9 % ، ليصل إلى 1139.3 نقطة. كما فقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 8.73 نقطة أي 0.74 % ليصل إلى 1165.24 نقطة ، وتراجع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 6.5 نقاط ، أي 0.26 % ، ليصل إلى 2473.83 نقطة.
«توشيبا» تتجه للاستحواذ على كامل أسهم «ويستنغهاوس»
أعلنت شركة توشيبا أنها بصدد رفع حصتها في شركة ويستنغهاوس إليكتريك، من خلال الاستحواذ على كامل الأسهم من الشركات القابضة التابعة لشركة ويستنغهاوس إليكتريك، التي تملكها حالياً نيوكلير إنيرجي هولندنغز لمتد، الشركة الفرعية المملوكة بالكامل من قبل شوب غروب، الشركة الهندسية الأميركية.
وسترتفع حصة توشيبا في ويستنغهاوس عند شرائها للأسهم من 67 بالمئة إلى 87 بالمئة. ولم يتم حتى الآن تحديد موعد إجراء الاستحواذ بسبب مسائل تتعلق بإنجاز شركة شو غروب للإجراءات المتعلقة بذلك.
واستحوذت توشيبا في أكتوبر من عام 2006 على الحصة الأكبر لشركة ويستنغهاوس ومنذ ذلك الحين تواصل ويستنغهاوس توسيع أعمالها، وفازت بطلبيات تنفيذ 10 وحدات من إيه بي 1000، الجيل القادم من مفاعل الماء المضغوط، في الولايات المتحدة الأميركية والصين. ومن المتوقع في السنوات القادمة أن ترتفع فرص أعمال إيه بي 1000 على مستوى العالم.
وعلى الرغم من الآثار التي خلفها الزلزال الكبير الذي ضرب شرق اليابان فقد أكدت العديد من الدول والمناطق حول العالم بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، والصين، والمملكة المتحدة، والهند، والبرازيل، ودول أوروبا الشرقية، دعمها للطاقة النووية كوسيلة لتحقيق أمن الطاقة ولتخفيف آثار التغير المناخي ومواصلة تشجيع السياسة الرئيسية في دعم بناء محطات الطاقة النووية.
وعقدت شركة شو غروب شراكة مع كل من توشيبا ويستنغهاوس لبناء محطة نووية ووضع التصاميم الهندسية لمفاعل إيه بي 1000 في المشاريع المقامة في كل من الولايات المتحدة والصين. وتنوي كل من توشيبا وويستنغهاوس مواصلة علاقات التعاون مع شركة شو غروب حتى بعد الاستحواذ على حصتها.
وقد أكدت الشركات الثلاث بأنها ستواصل العمل معاً بشكل وثيق بهدف إنجاز الطلبيات القائمة الخاصة بمفاعل إيه بي 1000 في الولايات المتحدة والصين وفقاً للجدول الزمني المقرر. أما فيما يتعلق بالمشاريع المستقبلية لبناء المحطات فإن كلاً من توشيبا وويستنغهاوس ستدرسان إمكانية اختيار شو غروب وستستمران في نهج تعزيز علاقات التعاون معها لتحقيق ومشاركة أفضل الممارسات، كما أنهما ستقومان بدراسة إمكانية عقد شراكات جديدة وفقاً لأساس مشروع ــ بمشروع بعد لجوء شركة شو غروب لخيار بيع حصتها في ويستنغهاوس لشركة توشيبا.
وسيتم تطبيق ذلك لاسيما في المشاريع المقامة في أوروبا، وأميركا الشمالية والهند، حيث انه قد يتم الطلب من ويستنغهاوس السماح للشركات المحلية المشاركة في هذه المشاريع. وستبقي توشيبا في الوقت الذي تقوم فيه بتعزيز ملكيتها في ويستنغهاوس من خلال الاستحواذ على هذه الحصة، الباب مفتوح أمام مشاركة مستثمرين جدد في ويستنغهاوس في حال توافر مقومات المشاركة في رؤية واستراتيجية طويلة الأمد بين توشيبا والمستثمرين المحتملين فيما يتعلق بأعمال ويستنغهاوس.
وأعلنت شو غروب عن قرار لجوئها لخيار بيع حصتها في ويستنغهاوس لشركة توشيبا وفقاً لشروط العقد المبرم بينهما. وقد أصدرت شو غروب سندات مقيّمة بالين الياباني في وقت شرائها الأولي للأسهم
