تكبدت أسواق الأسهم العالمية خسائر فادحة أمس وسجلت أسهم البنوك أدنى مستوياتها في 29 شهرا بفعل مخاوف بشأن التعامل السياسي مع أزمة الديون وخسرت المؤشرات الأوروبية والآسيوية والأميركية أكثر من 2% بفعل مخاوف من تفاقم أزمة ديون منطقة اليورو وانزلاق الاقتصاد الأميركي الى الركود مرة أخرى.

 تداولات الأسهم

أميركياً انخفض مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الكبرى 281.54 نقطة أو 2.50 بالمئة الى 10985.52 نقطة بينما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 30.31 نقطة أو 2.58 بالمئة الى 1143.6 نقطة.

وخسر مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 60.08 نقطة أو 2.42 بالمئة الى 2420.25 نقطة. وتفاقمت خسائر الاسهم الاوروبية وسجلت أسهم البنوك أدنى مستوياتها في 29 شهرا بفعل مخاوف بشأن التعامل السياسي مع أزمة ديون منطقة اليورو. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 1.7 بالمئة الى 894.62 نقطة مقتربا من أدنى مستوياته في عامين. وهبط مؤشر ستوكس 600 للبنوك الاوروبية ثلاثة بالمئة وهوى سهم سوسيتيه جنرال 6.5 بالمئة.

 مؤشرات طوكيو

وفي طوكيو تراجعت مؤشرات الأسهم بنسبة 2.2 % لتصل إلى أدنى مستوى حتى الآن خلال العام الجاري متأثرة بالخسائر الكبيرة التي منيت بها الأسواق الأوروبية حيث يشعر المستثمرون بالقلق إزاء تباطؤ الاقتصاد العالمي. وخسر مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من 225 سهما 193.89 نقطة أو ما يعادل 2.21 % ليغلق عند 8590.57 نقطة وهو أدنى مستوى منذ أبريل 2009. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 14.62 نقطة أو ما يعادل 1.93% ليغلق عند 741.2 نقطة.

 الفرنك السويسري

وفاجأ البنك الوطني السويسري أسواق الصرف الاجنبي بوضع حد أدنى مستهدف لسعر الصرف عند 1.20 فرنك لليورو قائلا انه سينفذه من خلال شراء كميات غير محدودة من العملة الاجنبية. وأدت الخطوة على الفور لفقدان الفرنك نحو ثمانية بالمئة من قيمته بعدما كان قد قفز مدعوما باقبال المستثمرين عليه كملاذ آمن من أزمة ديون منطقة اليورو وتقلبات سوق الاسهم.

وقال البنك في بيان: التقييم المبالغ فيه بشدة حاليا للفرنك السويسري يشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد السويسري وينطوي على مخاطر انكماش أسعار. وأضاف: اعتبارا من الان لن يقبل البنك بسعر صرف لليورو أقل من الحد الادنى البالغ 1.20 فرنك لليورو.

سيطبق البنك هذا الحد الادنى بأقصى درجات العزم وهو مستعد لشراء عملة أجنبيـــة بكميات غير محدودة. وتابع البيان أن حتى سعر 1.20 فرنك لليورو يعتبر مرتفعا وينبغي أن يواصل التراجع مع الوقت.

وقال: سيأخذ البنك الوطني السويسري اجراءات أخرى اذا استلزمت التوقعات الاقتصادية والمخاطر الانكماشية ذلك. ولامس الفرنك حد التعادل تقريبا مع العملة الموحدة في التاسع من أغسطس. وهبطــت العملــــة 8.5 بالمئة أمام اليورو بعد الاعلان الى 1.203 فرنك كما انخفضت نحو ثمانية بالمئة أمام الدولار الى 0.8483 فرنك.

 العملات الآمنة

وفي ظل حالة عدم اليقين السائدة عمد المستثمرون لبيع العملات التي يرون أنها تنطوي على مخاطر بسبب مخاوف من تأخر حصول اليونان على الشريحة التالية من أموال الانقاذ وقلق بشأن تمويل البنوك الأوروبية وأدى ذلك لتراجع الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي. وقال ايان كينج رئيس الاسهم الدولية في مؤسسة ليجال اند جنرال التي تدير 573.2 مليار دولار: لا نعرف حجم المطالبات في غياب اليقين يبيع الناس اولا ثم يطرحون الاسئلة لاحقا.

وهبط حجم التداول في الأسهم الأوروبية الى 87 في المئة من المتوسط اليومي لحركة المؤشر في 90 يوما. وقال كينج ان تقييمات الاسهم تبدو منخفضة لكن مجموعة من العوامل منها ازمة ديون منطقة اليورو تعني ان المستثمرين يتجنبون المخاطرة. واضاف: يحاول الناس استيعاب المخاطرة الناتجة عن التراجع الاوروبي اكثر مما يحاولون استيعاب النتيجة المحتملة.