أكد بنك الكويت المركزي التزامه بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال. جاء ذلك ردا على انتقادات وجهتها صحف كويتية خلال اليومين الماضيين للنظم الرقابية في البلاد بعد أن أصدر صندوق النقد الدولي تقريرا قال فيه إن النمو السريع للقطاع المالي بالكويت قد يخلق بيئة جاذبة لعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

 وقال بنك الكويت المركزي في بيان نشرته وكالة الأنباء الكويتية إن التناول الإعلامي للتقرير أعطى صورة غير واضحة للوضع القائم في الكويت وجعلها كأنها في مصاف الدول غير الملتزمة بالمعايير الدولية ذات العلاقة وهو أمر غير صحيح ولا يمت للواقع بصلة.

وكان الصندوق قال في تقرير نشره على موقعه الالكتروني: بالرغم من أنه لا دليل حاليا على وجود عمليات غسل أموال كبيرة في البلاد فالقطاع المالي الكويتي ينمو بوتيرة سريعة من حيث أصول القطاع المصرفي.

وقال الصندوق: هذا النمو من المحتمل أن يخلق أجواء مناسبة يستغلها من يقومون بغسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأثار تقرير الصندوق موجة من الغضب داخل الكويت جسدها تصريح رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي حيث قال: التقرير تضمن إساءة كبيرة للكويت واتمنى من الأجهزة الحكومية المختصة أن لا تكون متفرجة على مثل هذه التصريحات.

وأضاف الخرافي أنه إذا كان لدى صندوق النقد الدولي أي معلومات ليست لدينا فعليه أن يقدمها "أو ان يقدم الاعتذار للكويت والشعب الكويتي.

وسنت الدولة العضو بمنظمة أوبك قانونا لمكافحة غسل الأموال في 2002 ينظم عمل المؤسسات المالية لكنه لا يجرم تمويل الإرهاب.

وأرسلت مسودة جديدة إلى البرلمان لكنه لم يوافق عليها بعد. وأظهرت بيانات البنك المركزي نمو موجودات القطاع المصرفي الكويتي لمثليها تقريبا في السنوات الخمس الأخيرة لتصل إلى 42.1 مليار دينار أي 154.5 مليار دولار في نهاية يونيو. وقال بنك الكويت المركزي إن التقييم المشترك الذي أصدره صندوق النقد جاء بناء على طلب مقدم من الكويت لاجراء هذا التقييم.

وأكد البنك المركزي ضرورة قراءة التقييم المشترك لأي دولة بشكل متكامل مع منهجية التقييم المشترك المعد بواسطة مجموعة العمل المالي لبيان المعاني المرادفة لما ورد في التقرير من تحليل وتوصيات ولا يجب ان تحلل مخرجات التقرير بشكل انفرادي وبدون معرفة مسبقة بمضمون التوصيات الدولية ذات العلاقة وحدود تطبيقها.

وقال البنك المركزي إنه لا يجب الركون إلى مخرجات تلك التقارير بأنها تمثل انتقادا لأوضاع قائمة إذ ان تلك التقارير ينظر إليها في اطار أدوات الارشاد. ()