لامس الذهب 1920 دولارا لكنه تراجع من مستوياته القياسية المرتفعة بعد قرار سويسرا ربط عملتها باليورو، مما تسبب في هزة في الاسواق العالمية ودفع الفرنك السويسري للهبوط، وحقق سعر الذهب بالفرنك أكبر مكسب يومي في ثلاث سنوات.

وحطم سعر الذهب رقما قياسيا جديدا وبلغ سعر الأوقية 1921,17 دولارا، إذ يضطلع المعدن الاصفر اكثر من أي وقت مضى بدوره المرجعي الآمن، في وقت تواجه الاسواق اضطرابات جديدة. وقد سجل الرقم القياسي التاريخي السابق في 23 اغسطس إذ بلغ سعر الأوقية 1913,50 دولاراً.

 

ارتفاع كبير

وارتفع سعر الذهب 90 دولاراً في اقل من ثلاثة ايام، مدفوعاً بشكل خاص بالارقام المخيبة للآمال حول فرص العمل في الولايات المتحدة التي زادت من الهواجس حول قوة الاقتصاد العالمي الاول. وذكر المحللون ان تجدد الهواجس حول الديون السيادية في منطقة اليورو وحول متانة المصارف الاوروبية قد ساهم أيضا في ارتفاع سعر الذهب.

وقال روبن بار المحلل في الاعتماد الزراعي "حيال سيناريو عودة الانكماش (في الولايات المتحدة واوروبا)، يفترض ان يعزز الذهب جاذبيته للمستثمرين. وهو يعتبر شكلاً من اشكال التأمين ضد التقلبات المستمرة للوضع الاقتصادي. ويعتبر المعدن الاصفر مرجعية آمنة، لا سيما مع تقلبات البورصة والعملات الصعبة.

 

أسباب منطقية

لكن بعد قرار ربط الفرنك السويسري باليورو الأوروبي سادت موجة بيع قوية، مما أدى إلى تقليص مكاسب المعدن الأصفر. وقال أولي هانسن المدير في ساكسو بنك: إن تحولات الفرنك هي أحد الاسباب التي أدت لمزيد من عمليات بيع الذهب. المشكلة هي أنه إذا تم ربط الفرنك السويسري فماذا سيتبقى لنا من ملاذات آمنة.. لكن هذا يسبب بعض الذعر ونلحظ تنفيذ بعض أوامر البيع.

 

مخاوف متواصلة

وأول من أمس الاثنين ارتفعت أسعار الذهب متجاوزة 1900 دولار للاوقية مع تنامي التوقعات بأن تطلق الولايات المتحدة جولة جديدة من التيسير النقدي بعد بيانات الوظائف الضعيفة بعد غد الجمعة، بينما طفت على السطح مجدداً مخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو، بينما نزل اليورو أمام الدولار وانخفضت أسعار النفط مع قيام المستثمرين ببيع الاصول التي تنطوي على مخاطرة وإقبالهم على الملاذات الآمنة مثل الذهب والسندات.

 

تراجع الإنتاج

وتزامن ارتفاع الذهب مع مؤشرات على تراجع كبير في الإنتاج في المناطق الرئيسية. وقالت غرفة المناجم في جنوب أفريقيا إن إنتاج الذهب للبلاد تراجع بنسبة 1.8% في الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

 وبالمقارنة بالربع الأول، ارتفع الإنتاج بنسبة 6.4%، لكن الأشهر الأولى من العام كانت بطيئة بشكل قياسي بسبب العطلات. ورغم أن تعدين الذهب في جنوب أفريقيا تراجع خلال العقد الماضي، لا تزال البلاد واحدة من أكبر الدول المصدرة في العالم، إذ إنها تمثل أكثر من 10% من الإنتاج العالمي.

وعرقلت الاضرابات المتكررة من جانب نقابات العمال وزيادة الأجور صناعة التعدين في البلاد. ويتوقع بعض المحللين ارتفاع المعدن الأصفر بشكل أعلى مع سعي المستثمرين إلى ملاذات الاستثمار الآمنة.