قال رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه أمس انه إذا لم تأخذ الدول الأعضاء القرارات المناسبة فيما يتعلق بالسياسة النقدية فينبغي أن تسمح أي إصلاحات مستقبلية باتخاذ تلك القرارات مركزيا.
وقال تريشيه في مؤتمر: أعتقد أنه في يوم ما سيكون للأوروبيين /دولة/ اتحادية يمكن للمرء أن يتصور وجود حكومة اتحادية.
وأضاف: إنه ينبغي فصل القطاع المالي عن مخاطر الديون السيادية في منطقة اليورو التي قال أنها تضررت بشدة جراء أزمة الديون العالمية.
وحذر يوزيف اكرمان الرئيس التنفيذي لدويتشه بنك المسؤولين المصرفيين أمس من أن أزمة الديون السيادية في اوروبا ستعوق أرباح البنوك لسنوات ويمكن أن تقضي على الاضعف منها وذلك وسط تدقيق مكثف في الاوضاع المالية للقطاع.
وأضاف الرئيس التنفيذي لاكبر بنك الماني «الاحتمالات محدودة بالنسبة للقطاع المالي بوجه عام. التوقعات للنمو المستقبلي للايرادات محدودة بسبب الوضع الحالي والعوامل الهيكلية».
وكان اكرمان يتحدث في مؤتمر سنوي في فرانكفورت بشأن البنوك على خلفية أوضاع قاتمة باسواق المال حيث دفعت المخاوف من تعثر بعض دول منطقة اليورو في سداد ديون المستثمرين الى البحث عن ملاذات آمنة.
وانخفضت أسهم البنوك التي تملك جزءا كبيرا من تلك الديون أمس الاثنين مقتربة من ادنى مستوياتها في عامين سجلتها في اب.
ورغم قتامة التوقعات بالنسبة للارباح رفض اكرمان الدعوات الى اعادة رسملة البنوك بشكل عاجل.
وكانت كريستين لاجارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي قد دعت في اغسطس الى إعادة رسملة اجبارية لبنوك أوروبية لتجنب ركود عالمي.
وقال اكرمان: ان اعادة الرسملة الاجبارية من شأنها أن «تهدد بتوجيه رسالة مفادها أن السياسة فقدت الثقة في قدرة الاجراءات القائمة على النجاح».
وحذر أيضا من أن كثيرا من البنوك الاوروبية يمكن ان تنهار اذا اضطرت لقبول «تخفيضات» في حيازاتها من الديون السيادية اقترحتها بعض الدوائر.
وبحلول الساعة 0956 بتوقيت جرينتش هبط مؤشر ستوكس 600 الاوروبي للقطاع المصرفي 8ر4 بالمئة الى 65ر131 نقطة مسجلا أدنى مستوى منذ ابريل نيسان 2009.
وحذر دويتشه بنك بالفعل من أن تحقيق هدفه بأرباح قبل خصم الضرائب قدرها 4ر6 مليارات يورو (1ر9 مليارات دولار) للعام الحالي يزداد صعوبة ويحتاج الى حل سريع ودائم لازمة الديون السيادية الاوروبية.
وابقت الازمة البنوك رهينة للمخاوف بالسوق بشأن قوة رأسمالها ووصولها الى التمويل وهي المخاوف التي اشتدت الاسبوع الماضي عندما ابلغ مصدر اوروبي رويترز أن صندوق النقد الدولي يرى عجزا رأسماليا قدره 200 مليار يورو (284 مليار دولار) بين البنوك الاوروبية. رويترز
من جهة أخرى قال مسؤول بالبنك المركزي الروسي ان البنوك الروسية قد تخسر نحو 350 مليار روبل /12 مليار دولار/ في حالة حدوث صدمة ديون عنيفة في منطقة اليورو لكن اختبارات التحمل تظهر أنها ستتحمل الصدمة.
وقال سيرجي مويسييف نائب مدير الاستقرار المالي في البنك ان الاختبارات تظهر أن التعرض للاصول الاجنبية منخفض نسبيا مقارنة مع حجم المحافظ المصرفية الروسية اجمالا.
وجاءت التصريحات بعدما رفض ساسة أوروبيون دعوة صندوق النقد الدولي لزيادة رأسمال البنوك بما يصل الى 200 مليار يورو للحيلولة دون تجدد الركود العالمي.
