بدا أن مسألة ضمانات القروض تتجه لتفجير أزمة جديدة في دول مجموعة اليورو. ويعارض صندوق النقد محاولة بعض دول الاتحاد الأوروبي إلزام الدول الأوروبية المدينة بتقديم ضمانات للقروض التي ستحصل عليها من الدول الأخرى في إطار حزمة الإنقاذ المالي التي أقرها قادة منطقة اليورو.

ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية عن مصادر قريبة من الملف القول إن الصندوق يرفض منح أي دولة من الدول المقرضة لليونان وضعا تفضيليا أو انتهاك حقوق حملة سندات الخزانة اليونانية. وكانت فنلندا قد حصلت على موافقة اليونان على تقديم ضمانات للقروض مقابل موافقة فنلندا على حزمة المساعدات الدولية الثانية لليونان وقيمتها 109 مليارات يورو أي 155 مليار دولار. وأشارت الوكالة إلى أن اعتراضات صندوق النقد الدولي تهدد جهود دول الاتحاد الأوروبي لإدارة أزمة الديون العامة في منطقة اليورو وبخاصة في اليونان والبرتغال وأيرلندا التي حصلت على مساعدات دولية بقيمة 256 مليار يورو.

ومن ناحيته قال نوريل روبني الأستاذ في كلية شترن لإدارة الأعمال بجامعة نيويورك إن المشكلات التي تواجه منطقة اليورو التي تضم 17 دولة من دول الاتحاد الأوروبي تتجه إلى الأسوأ وليس الأفضل. وفي الوقت نفسه رفض ديفيد هاولي المتحدث باسم صندوق النقد الدولي التعليق على المناقشات بشأن ضمانات القروض الأوروبية. وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت أن أيرلندا والبرتغال ستحصلان على دفعة جديدة من حزمة قروض الإنقاذ المتفق عليها مع الدولتين، حيث التزمت الدولتان بالقواعد المقررة للحصول على القروض.

وقال الاتحاد في بيان إن حكومتي البرتغال وأيرلندا أظهرتا التزاما بمعالجة نقاط الضعف الرئيسية في ماليتهما العامة والقطاع المالي واعتبارات المنافسة. وفي الوقت نفسه سيدفع صندوق النقد 1.5 مليار يورو لأيرلندا في حين تدفع بريطانيا وهي ليست عضوا في منطقة اليورو 500 مليون يورو. وهذه الأموال جزء من حزمة قروض تصرف على مدى 3 سنوات بقيمة إجمالية قدرها 5ر67 مليار يورو كان قد تم الاتفاق عليها بين أيرلندا وصندوق النقد والاتحاد الأوروبي في نوفمبر الماضي.

وعلى الصعيد نفسه تحصل البرتغال على دفعة جديدة بقيمة 11.5 مليار يورو منها 7.6 مليارات يورو من شركائها في منطقة العملة الأوروبية الموحدة و3.9 مليارات من صندوق النقد الدولي. هذه الدفعة جزء من حزمة قروض إجماليها 78 مليار يورو كان قد تم الاتفاق عليها في مايو الماضي.

وتلتقي المستشارة الألمانية انجيلا ميركل غدا الاثنين بفان رومبي رئيس الاتحاد الأوروبي لبحث المقترحات الألمانية-الفرنسية الخاصة بسبل التغلب على أزمة اليورو. ومن المنتظر أن يتقدم رومبي بتكليفمن زعماء دول اليورو، بخطط لتحسين إدارة أزمة اليورو. وكانت ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اقترحا في أعقاب قمتهما الاخيرة في باريس منتصف الشهر الماضي إنشاء حكومة اقتصادية حقيقية لدول اليورو لإدارة أزمة العملة الأوروبية الموحدة. ومن المنتظر أن تضم الحكومة الاقتصادية المقترحة مجلسا يشمل زعماء منطقة اليورو ، ليلتقي مرتين سنويا.