يواجه وزير المالية الياباني الجديد جون أزومي واحدة من أصعب المهام في تاريخ بلاده إذ يتعين عليه وضع سياسات واقعية تساعد في إخراج البلاد من أسوأ أزمة اقتصادية ألمت بها في أعقاب زلزال الحادي عشر من مارس الماضي الذي أحدث خللاً كبيراً في البنية الاقتصادية للبلاد. وعين جون أزومي المسؤول السابق عن الشؤون البرلمانية بالحزب الديمقراطي الحاكم في اليابان وزيرا للمالية في حكومة رئيس الوزراء الجديد يوشيهيكو نودا.
وسيتولى أزومي المسؤولية عن سياسات العملة والميزانية في وقت تسعى فيه اليابان صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في العالم للتغلب على صعود حاد لسعر صرف الين ودينا عاما يعادل ضعفي حجم اقتصادها البالغ 5 تريليونات دولار. وقال اوسامو فوجيمورا كبير امناء مجلس الوزراء إن اصلاح المالية العامة والميزانية من بين المهام العاجلة للحكومة الجديدة. وأوضح أيضا ان الحكومة ستعطي اولوية عليا للسير قدما في جهود اعادة البناء والتعافي من اثار الزلزال والتسونامي اللذين ضربا شمال شرق اليابان مع السعي الى حل سريع لأزمة محطات الطاقة النووية.
وتعهد رئيس وزراء اليابان بان يستهدف سريعا اصلاحات مالية لاحتواء الدين الضخم الذي ترزح البلاد تحت وطأته لدى توليه السلطة أمس لكنه قال انه سيكون واقعيا بشأن مثل هذه الاجراءات في اشارة الى المخاوف من زيادة الضرائب. واختار نودا أزومي لتولي منصب وزير المالية في اشارة الى أنه سيمسك بمقاليد الامور الاقتصادية في يده بما في ذلك تكاليف اعادة البناء والبحث عن سبل لاحتواء ارتفاع الين الذي زادت قيمته بنسبة خمسة بالمئة أمام الدولار في الشهرين الماضيين.
وقال نودا: لا يمكننا ان نضيع المزيد من الوقت في اصلاح المالية العامة. بل سنستجيب بشكل واقعي. يجب أن نحقق التوازن بين النمو والاصلاح المالي. وقال كيتشي هاجي كبير الاقتصاديين معهد ان.ال.اي للابحاث: لو كان وزير المالية الجديد مشرعا مخضرما لاصطدم بنودا فيما يتعلق ببعض القضايا. لكن لا يبدو ان هذا هو الحال والاختيار يشير ف.
يما يبدو الى ان نودا سيتبع سياساته الخاصة في القضايا المالية والاقتصادية. ويواجه نودا تحديات كبيرة منها اخراج ثالث أكبر اقتصاد في العالم من حالة الركود ووضع سياسة جديدة للطاقة وانهاء أزمة اشعاع في مفاعل نووي واعادة بناء شمال شرق البلاد الذي دمره الزلزال وأمواج المد وايجاد التمويل لذلك وتكاليف ضخمة للرعاية الاجتماعية في مجتمع تزيد فيه أعداد كبار السن.
وأعلنت الدوائر الاقتصادية في طوكيو أنه من الصعب بناء مفاعلات نووية جديدة في اليابان بعد حادث فوكوشيما وانه يؤيد اعادة تفعيل الوحدات التي تم وقف العمل بها بعد ضمان الامن. وأعربت الحكومة عن أملها في تفهم الشعب لاعادة تشغيل المفاعلات التي تجتاز بنجاح اختبارات لمعرفة قدرتها على المقاومة. وعلى اثر زلزال تم وقف العمل في اربعة اخماس مفاعلات اليابان ال54.
