خفض البيت الابيض الأميركي توقعاته لنمو الناتج المحلي الاجمالي للولايات المتحدة إلى 1.7 بالمئة هذا العام مقارنة مع 2.7 بالمئة كانت متوقعة في فبراير. وتوقع نموا بنسبة 2.6 بالمئة في 2012 انخفاضا من 3.6 بالمئة كانت متوقعة في فبراير. وتوقع البيت الابيض أيضا تعافي النمو ليتجاوز أربعة بالمئة بحلول 2015.

 وتنبأ تقرير البيت الابيض بأن يبلغ متوسط البطالة 9.1 بالمئة هذا العام وتسعة بالمئة في 2012 . وخفض الرئيس الأميركي باراك أوباما توقعاته للنمو الاقتصادي بشكل حاد مما يسلط الضوء على التحدي الصعب الذي يواجهه لتنشيط التعافي وخلق مزيد من الوظائف. ومن المقرر أن يلقي أوباما -الذي يتعين عليه خفض مستوى البطالة المرتفع لتحسين فرصه في الفوز بانتخابات عام 2012- خطابا هاما في الثامن من سبتمبر الجاري يعلن فيه كيف يخطط لتعزيز التوظيف والنمو الاقتصادي.

 

تخفيضات ضريبية

وفي مراجعته نصف السنوية للميزانية قدم البيت الابيض بعض التلميحات لما سيعلنه الرئيس الأميركي في خطابه الاسبوع المقبل. وقال البيت الابيض ان الخطاب قد يتضمن مقترحات تجمع بين تخفيضات في الضرائب تستهدف الطبقة المتوسطة وانفاقا على البنية التحتية ومساعدات للعاطلين على المدى البعيد. وقال البيت الابيض إن هذه الاجراءات استكمال للخطوات التي يحث رئيس الكونجرس على انجازها وستقوي الاقتصاد وتخلق فرص عمل لكنها تضم أيضا اجراءات جديدة ستسرع نمو الوظائف في الاجل القصير.

 

عجز الميزانية

وذكر البيت الابيض في توقعاته الجديدة أن العجز سيتراجع أكثر من المتوقع ليصل الى 8.8 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي هذا العام مقارنة مع 10.9 بالمئة كانت متوقعة عند اعلان الميزانية في فبراير. ويرجع هذا التحسن الى تخفيضات الانفاق التي جاءت ضمن اتفاق توصل اليه أوباما مع الجمهوريين لرفع سقف الدين الأميركي.

والتي ستقلص العجز بمقدار 1.45 تريليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة. لكن توقعات النمو الاقتصادي تراجعت. وأقر البيت الابيض بأن التوقعات تدهورت في ظل اضطراب شديد في السوق المالية بعدما خفضت مؤسسة ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني الممتاز للولايات المتحدة.

 

نشاط التصنيع

وأظهر تقرير أن معدل نمو قطاع التصنيع الأميركي تباطأ قليلا في أغسطس لكن أداءه جاء أفضل من توقعات الاقتصاديين وان ظل عند أدنى مستوى في عامين. وقال معهدادارة التوريد ان مؤشره لنشاط المصانع الوطنية تراجع قليلا الى 50.6 نقطة من 50.9 نقطة في يوليو.

ويفصل مستوى 50 نقطة بين النمو والانكماش. وكان المحللون يتوقعون تراجع المؤشر الى 48.5 نقطة ليسجل أول انكماش منذ يوليو 2009 حين كانت حالة الركود قد انتهت لتوها رسميا. لكن بالرغم من ذلك مازال المؤشر عند أدنى مستوياته منذ يوليو 2009.

 

تراجع الثقة

أعرب 65% من الأميركيين عن معارضتهم لكيفية تعاطي الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الإقتصاد، فيما قال 28% فقط ان الأمور تسير على خير ما يرام في أميركا حالياً. وأظهر استطلاع أجرته شبكة "سي إن إن" الأميركية مع شبكة "أو آر سي" الدولية ان ثلث الأميركيين فقط يوافقون على أداء أوباما الإقتصادي، وأكثر من ثلاثة أرباعهم يرون ان البلاد في أسوأ حال مقابل 28% فقط يرون ان الأمور على خيرما يرام. وأيد 33% كيفية تعاطي أوباما مع عجز الموازنة و37% أيدوا تعامله مع البطالة.

وقالت مدير قسم الإستطلاعات في "سي إن إن" كيتنغ هولاند انه "من الواضح ان المشاكل الإقتصادية تؤثر على الرئيس أوباما لجهة تصويت الناس له". وأضاف ان "ثلثي الديمقراطيين ما زالوا يوافقون على سجل أوباما الإقتصادي لكن 7 من كل 10 مستقلين يعارضونه ومن غير المفاجئ أن يكون 9 من كل 10 جمهوريين يعارضون كيفية تعاطي أوباما مع الاقتصاد".