فقد الاقتصاد الألماني قوة دفعه خلال الأشهر الأخيرة وقال مكتب الإحصاء الألماني في بيان أمس إن اقتصاد البلاد نما بالكاد خلال الربع الثاني من العام بعد ارتفاع حاد في الصادرات وفشل استثمار الشركات في تعويض التباطؤ في الاستهلاك الخاص وقطاع الإنشاءات. وعند إصدار البيانات التفصيلية للناتج المحلي الإجمالي للبلاد في الربع الثاني، أكد مكتب الإحصاء البيانات الصادرة في وقت سابق من هذا الشهر والتي أظهرت أن أكبر اقتصاد في أوروبا نما فقط بنسبة 0.1%.
نمو هزيل
وجاء هذا النمو الهزيل بعد أن بدأ الاقتصاد العام الجديد بنمو نسبته 1.3% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام. وقال مكتب الإحصاء إن الاقتصاد الألماني فقد قوة دفع كبيرة منذ البداية القوية للعام. وقال المكتب إن الناتج المحلي الإجمالي مع أخذ متغيرات الأسعار في الاعتبار نما على أساس سنوي بمعدل 2.8% في الربع الثاني بعد أن حقق نموا بنسبة 5% في الربع الأول. لكن اقتصاديين أشاروا إلى عوامل خاصة خلال الربع الثاني كأسباب ساهمت في تراجع النمو. وقال رالف سولفين الخبير الاقتصادي لدى مصرف كومرتسبنك إن تفاصيل الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني
تظهر أن الديناميكيات الأساسية للاقتصاد كانت أقوى في الربيع إذ أن النمو بنسبة 0.1% تجعل افتراض ذلك.
بيانات معاكسة
وفي الواقع، عكست بيانات الربع الأول قفزة نسبتها 7% في استثمارات قطاع الإنشاء بعد أن انتعشت صناعة البناء من تباطؤ حاد خلال أشهر الشتاء الباردة في أوروبا. لكن القطاع انكمش في الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو بنسبة 0.7% على أساس فصلي. وفى مقدمة ذلك، فإن حالة الغموض الاقتصادي التي أحدثتها أزمة الديون التي تضرب منطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة مع حدوث قفزة في التضخم على خلفية ارتفاع تكاليف الطاقة تسبب في تسجيل إنفاق المستهلكين الخاص أول تراجع فصلي له منذ خروج البلاد من ركود عام 2009.
وكشفت بيانات مكتب الإحصاء تراجع إنفاق الأسر الألمانية بنسبة 0.7% خلال الربع الثاني. ومع ذلك، لا يزال يتوقع الكثير من خبراء الاقتصاد أن تسجل ألمانيا معدل نمو قوي للعام بأكمله يبلغ 3% مع استجماع الاقتصاد سرعته في الأشهر القادمة.
الدين العام
ويلقي الدين العام بظلاله على أداء الاقتصاد الألماني. وتشير الاحصاءات إلى أن نسبة العجز في الميزانية الألمانية وصلت خلال النصف الأول من عام 2011 إلى ما دون الـ3% من إجمالي الناتج المحلي وهو الحد الأقصى للعجز الذي تنص عليه اتفاقية ماستريخت لاستقرار اليورو.
وكانت نسبة العجز في الميزانية الألمانية وصلت العام الماضي إلى 3.3% من إجمالي الناتج المحلي. وأعلنت وزارة المالية الألمانية في يوليو الماضي اعتزامها خفض نسبة العجز في الميزانية هذا العام إلى 1.5% واشارت توقعات البنك المركزي الألماني (بوندسبنك) إلى إمكانية وصول العجز الى هذه النسبة. ويهدف فولفجانج شويبله وزير المالية الألمانية إلى القضاء على العجز في الميزانية العامة للدولة اعتبارا من.2014. وكالات
