أعلن مسؤول في حكومة أوروبية ان حكومات منطقة اليورو والبنك المركزي الاوروبي لا تتفق مع الاساليب التي اتبعها صندوق النقد الدولي للتوصل الى تقديره بأن بنوك المنطقة تحتاج رؤوس أموال جديدة حجمها 200 مليار يورو. واضاف المسؤول أن حكومات منطقة اليورو والبنك المركزي الاوروبي لا تتفق على الاطلاق على الاسلوب المشكوك فيه بشدة الذي استخدمه صندوق النقد.

وكانت كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي قالت ان البنوك الاوروبية بحاجة الى اعادة رسملة الزامية كبيرة للحيلولة دون تجدد الركود العالمي. وأثارت الدعوة نقاشا بشأن ما اذا كانت البنوك قد جمعت رؤوس أموال تكفيها لتحمل تباطؤ حاد.

 

جدل متصاعد

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز على موقعها الالكتروني ان الجدل في صندوق النقد الدولي الذي اطلقته مديرته كريستين لاغارد حول المصارف الاوروبية تصاعد في مقر هذه الهيئة المالية الدولية. وقالت الصحيفة البريطانية ان موظفي صندوق النقد الدولي اثاروا جدلا حادا مع مسؤولي منطقة اليورو بتقديمهم تقديرات تكشف الاضرار الجسيمة التي الحقتها سندات ديون دول المنطقة التي تواجه صعوبات، باداء المصارف التي تملك هذه السندات. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اطلعا على وقائع اجتماع لمجلس ادارة الصندوق في هذا الشأن، قولهما ان الاوروبيين رفضوا هذه التقديرات.

وقال ناطق باسم الصندوق وليام موراي ان هذه الهيئة ناقشت التقرير حول الاستقرار المالي في العالم الذي ينشره الصندوق كل ستة اشهر ويفترض ان يصدر في 21 سبتمبر. لكنه رفض كالعادة كشف مضمون المناقشات. وقال في بيان: سنفكر في المناقشات مع مجلس الادارة" حتى نشر التقرير النهائي، موضحا انه حتى ذلك الحين من غير الناسب اصدار اي تعليقات.

ويضم مجلس ادارة الصندوق خمسة ممثلين لمنطقة اليورو من اصل 24 عضوا. وقالت فايننشال تايمز انه حسب حسابات اقتصاديي الصندوق، اذا ادرجت المصارف الاوروبية في التقارير عن ادائها، سندات الدول في منطقة اليورو بقيمتها السوقية، فان اموالها الحقيقية ستنخفض حوالى مئتي مليار يورو في المجموع، اي ما بين عشرة و12 بالمئة.

 

خلاف حاد

وناقشت لاغارد وضع المصارف الاوروبية في اول مشكلة تتصدى لها على رأس هذه الهيئة المالية الدولية، خلال اجتماع لمجلس ادارته تلى جدلا استمر اياما. الا انه خلافا لتقاليد السرية التي تهيمن على هذه الهيئة في واشنطن، سربت تفاصيل عن الاجتماع لوسائل اعلام. وقالت لاغارد إن أية إجراءات تتخذها أوروبا سيكون لها دور أساسي في لوقف عدوى الازمة المالية. وواجهت تصريحاتها هذه انتقادات حادة في اوروبا التي شدد قادتها على سلامة المؤسسات الكبرى.

وقال فرنسوا باروان الذي تولى حقيبة المال في فرنسا خلفا لها إنه ليس هناك اي قلق او تساؤلات" بشأن النظام المصرفي الفرنسي. وكان حاكم بنك فرنسا كريستيان نواييه عبر عن دهشته لتصريحات لاغارد التي وعدت عند توليها مهامها في الخامس من اغسطس بالا تمثل مصالح منطقة محددة.

لكن منصبها على رأس الصندوق يفرض عليها ان تأخذ في الاعتبار مصالح الدول الاعضاء وهذا يعني ان رفض الاوروبيين لحسابات مكتبها سيجبرها على السعي الى تسويات دقيقة. وكان التقرير حول الاستقرار المالي في العالم الذي نشر في /ابريل رأى ان المصارف الاوروبية تشكل الحلقة الضعيفة في النظام المالي العالمي. وقد اوصى باعادة رسملة اضعفها لكنه لم يذكر اي ارقام.