انخفض الفائض التجاري لكوريا الجنوبية بصورة حادة في أغسطس الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه حيث زادت الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات. وقالت وزارة المعرفة الكورية إن الفائض التجاري للبلاد انخفض إلى 821 مليون دولار في الشهر الماضي مقارنة بالفائض الذي بلغ 6.31 مليارات دولار في يوليو 2011.
وأشارت إلى أن الصادرات زادت بنسبة 27.1% سنوياً لتبلغ 46.38 مليار دولار مع زيادة الواردات بنسبة 29.2% لتسجل رقماً قياسياً عالياً بلغ 45.56 مليار دولار. وقالت الوزارة إن الزيادة في الواردات جاءت بسبب ارتفاع أسعار خام النفط والغاز الطبيعي والمواد الخام الأخرى التي يجب أن تشتريها البلاد من الخارج لدفع اقتصادها.
السلع الاستهلاكية
كما شهدت أسعار السلع الاستهلاكية ارتفاعاً بنسبة 5.3% في أغسطس، مقارنة بثلاث سنوات مضت ما أدى إلى زيادة مخاوف الضغوط التضخمية بالرغم من مساعي الحكومة للحد من ارتفاع الأسعار. ويعتبر هذا الرقم الأعلى منذ أغسطس 2008 عندما ارتفعت الأسعار بنسبة 5.6%.
كما يعتبر الشهر الثامن الذي تشهد فيه المنتجات الاستهلاكية زيادة على نحو متواصل فاقت الأرقام التي حددتها الحكومة بنسبة 4% لهذا العام. أما التضخم الأساسي، الذي يستبعد تكلفة الغذاء والنفط المتغيرة، فقد قفز بنسبة 4% مقارنة بالعام الماضي ليكون الأعلى منذ 28 شهرا، وهو يعتبر أعلى من 3.8% في يوليو.
سلامة الميزانية
و قالت وزارة المالية الكورية الجنوبية إن البلاد تسعى إلى تحقيق ميزانية متوازنة في عام 2013 وذلك في إطار مساعي الحفاط على السلامة المالية للبلاد. وأوضحت الوزارة أن الحكومة ستقوم بالحد من نمو الانفاق السنوي إلى ما بين 4% و5% والحفاظ على نمو الدخل المالي الذي يبلغ 7% خلال الفترة من عام 2011 إلى عام 2015، وفقا لخطة الإدارة المالية على المدى المتوسط.
وأضافت أنه وفقا للخطة، التي تم تقديمها إلى البرلمان سيتم زيادة إنفاق الحكومة لعام 2011 من 323 تريليون وون أي 302.9 مليار دولار إلى 328 تريليون وون، بينما سيبلغ عائدها ما يتراوح بين 202 تريليون وون و207 تريليون وون في العام القادم. ويعتبر رقم الانفاق أعلى من ميزانية هذا العام التي تبلغ 309.1 تريليون وون إلا أنه اقل من 332.6 تريليونا الذي طالبت به الوزارات والوكالات الحكومية للعام القادم في يونيو الماضى.
