أغلقت مؤشرات الأسهم اليابانية  على ارتفاع بنسبة 1.1 %،  مدفوعة بمكاسب حققتها نظيرتها الأميركية والأسواق الأوروبية وبيانات اقتصادية إيجابية في الولايات  المتحدة. وارتفع مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما بمقدار 105.6 نقطة أي  بنسبة 1.18% ليصل إلى 9060.8 نقطة ليتجاوز حاجز 9000 نقطة للمرة الأولى  منذ أسبوعين. كما أضاف مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 7.68 نقاط أو 1 %  ليصل إلى 778.28  نقطة.

استقرار نسبي

و لم يطرأ تغير يذكر على الاسهم الأميركية بعد أن أظهرت بيانات تراجع الطلبات الاسبوعية للحصول على اعانات بطالة في حين جاءت بيانات انتاجية القطاعات غير الزراعية أقل مما كان يعتقد في الربع الثاني. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى 18.24 نقطة أو 0.16 بالمئة الى 11595.29 نقطة.

وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 1.16 نقطة توازي 0.10 بالمئة الى 1217.73 نقطة بينما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 1.69 نقطة توازي 0.07 بالمئة إلى 2581.15 نقطة. و أغلقت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت الأميركية في الجلسة السابقة على ارتفاع ، وسط أنباء إيجابية حول توفير فرص عمل جديدة.

 

الأسواق الناشئة

خفض سيتي غروب توقعاته لمستوى مؤشر ام.اس.سي.اي للاسواق الناشئة بنهاية العام تمشيا مع عمليات بيع مكثفة في أسهم الاسواق الناشئة في فصل الصيف. وخفض سيتي توقعاته للمستوى الذي يستهدفه المؤشر بنهاية العام إلى 1225 من 1400.

وقال سيتي انه يتوقع تقلبات في الاسواق على الامد القريب لحين تبدد المخاوف من حدوث ركود حاد في الولايات المتحدة وأوروبا. ورغم ذلك يتوقع سيتي أن تحقق أسهم الاسواق الناشئة مكاسب كبيرة في الربع الاخير من 2011 وفي 2012 وقال انه يتوقع أن «يكافأ المستثمرون بسخاء» على مدى الستة إلى الاثني عشر شهرا القادمة اذا اشتروا الاسهم الان.

 

أسهم السيارات

وتلقت أسهم صناعة السيارات الأوروبية، نجوم السوق خلال العامين الماضيين، صدمات قوية في الأزمة السوقية الأخيرة، مع خشية المستثمرين من أن تؤدي التقلبات الاقتصادية والسياسية في أوروبا والولايات المتحدة إلى أزمة ركود أخرى.

وكانت أرباح الربع الثاني القوية، التي عززها الطلب القوي على السيارات من قبل الصين، والبرازيل وروسيا، لم تحرك ساكنا. أما الآن ، وفي ضوء سعي أسواق الأسهم لاستعادة توازنها، فقد راح المستثمرون يوجهون اهتمامهم نحو شركات السيارات ذات التواجد القوي في الصين، والمتخصصة في صناعة السيارات الفارهة.

وهذا يعني بالنسبة لكثير من المحللين صانعتي السيارات الألمانية الفخمة بي إم دبليو، وديملر. فهما تعتبران، مدفوعتين بموازنتين عموميتين قويتين، واحتياطيات نقدية ضخمة، الأوفر نصيبا في حال انحسار المخاوف الاقتصادية. وحتى لو استجدت أزمة ركود أخرى، فإنهما تعتبران أكثر مرونة من نظيراتهما.

وفي هذا الصدد قال ماكس واربيرتون المحلل في سانفورد بيرنشتاين، إن ديملر وبي إم دبليو تبدوان في ظل الانفراج الاقتصادي الحالي، الأكثر جاذبية بكل المقاييس، بأسس قوية، وتقييمات منخفضة للغاية. مانحا تصنيف متفوقة لأسهم ديلمر وبي إم دبليو.

وكانت الصين، ثاني اكبر اقتصاد عالمي، تدفع بعجلة نمو الصناعة في الربع الأخير. إذ أصبحت أكبر سوق فردية لسيارات فولكسفاغن في العام الماضي، وهي أكبر منطقة مبيعات لسيارات السيدان الفاخرة من بي إم دبليو ومرسيدس بينز.

 

تحذيرات ومخاوف

غير أن محللين حذروا من أن المبالغة في الاعتماد على النمو في الصين يزيد من المخاطر المرتبطة بتدخل تنظيمي محتمل هناك. فقد سعت السلطات في بعض الأوقات، وخاصة في مدن كبيرة إلى التحكم بنمو سوق السيارات من خلال ضرائب خاصة. وكانت أحداث السوق خلال الشهر الحالي، دفعت محلل الأسهم في دويتشه بنك إلى خفض السعر المستهدف لأسهم السيارات الأوروبية، وحذر من أن ركودا محتملا سيؤدي بالأسهم إلى مزيد من الانخفاض.

لكنه أشار إلى عدم وجود سيناريو ركود حاليا، مضيفا أن أسهم البنك المفضلة هي ديملر وفولكسفاغن. وقد بقي المحللون حذرين فيما يتعلق بسيارات فيات، وصانعتي السيارات الفرنسية رينو وبيجو- ستروين، حيث إنها احرقت جميعا كما هائلا من السيولة خلال أزمة ركود 2008. كما ان هوامش الأرباح الضيقة في البرازيل، ستشكل مشكلة عويصة لسيارات فيات، لأنها تحقق قسطا هاما من أرباحها هناك. إضافة إلى أن ارتباط فيات بـ كرايسلر، زاد من انكشافها على سوق السيارات الأميركية المنافسة.