عدلت اللجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية والبحر الكاريبي توقعاتها بشأن آفاق النمو الاقتصادي لدول المنطقة في ظل الأزمة الراهنة التي تمر بها الولايات المتحدة وأوروبا. وقالت أليشيا بارسينا السكرتيرة التنفيذية للجنة في العاصمة الشيلية سانتياجو: نراجع تقديراتنا ونعتقد أن أميركا اللاتينية ودول الكاريبي سوف تحقق نموا بمعدل 4.4% خلال العام الحالي وليس 4.7% وفقا للتقديرات السابقة.
وتعانى آفاق النمو الاقتصادي لدول المنطقة أيضا من تداعيات ارتفاع قيمة العملات المحلية أمام الدولار الأمريكي بحسب أوسفالدو كاسيف مدير التنمية الاقتصادية في اللجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية ودول الكاريبي. وينطبق هذا الأمر بشكل خاص على فنزويلا والبرازيل وكولومبيا التي زادت قيمة عملتها المحلية بنسب تتراوح بين 20% و30% خلال النصف الأول من العام الحالي.
وفي الوقت نفسه من المتوقع وصول إجمالي صادرات المنطقة خلال العام الحالي إلى 100 مليار دولار مع فائض تجاري قدره 80 مليار دولار وهو ما يدفع بالعملات المحلية إلى مزيد من الارتفاع. ويأتي هذا في الوقت الذي تتزايد فيه الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تلك المنطقة. وتتوقع اللجنة التابعة للأمم المتحدة استمرار حالة الغموض التي تحيط بالاقتصاد ككل خلال العام المقبل.
وقال كاسيف: النمو خلال العام الحالي شبه مؤكد ولكن الشكوك تظهر بشأن ما سيحدث في 2012. ورغم اعترافها بأن النمو سيكون ضعيفا في 2012 شددت بارسينا على أن أميركا اللاتينية لديها نقاط قوة عديدة منها الاستقرار الاقتصادي وتنوع منتجاتها. ويتأثر اقتصاد دول منطقة أميركا اللاتينية كثيراً بنظيريه الأوروبي والأميركي نظراً لارتباط معظم اقتصادات دول المنطقة بأسواق الصادرات التي تعاني تباطؤا كبيرا في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية في العديد من بلدان العالم.