نزل سعر النفط عن 113 دولارا مع ظهور زيادة في مخزنات الخام الأميركية مما أوقف موجة صعود استمرت ستة أيام ووصلت بالسعر لمستوى مرتفع جديد في أربعة أسابيع لامال بمزيد من اجراءات التحفيز النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي.
وفي إحدى مراحل التداول تراجع خام برنت عشرة سنتات الى 113.92 دولارا للبرميل بعد تحديد سعر التسوية عند أعلى مستوى في أربعة أسابيع أول من أمس الثلاثاء. وانخفض الخام الخفيف 14 سنتا الى 88.76 دولارا. وقال أوليفير جاكوب من بتروماتركس للاستشارات النفطية : مكسب الجلسة السابقة كان محض تكهنات بشأن تيسير كمي محتمل ولم يكن مدفوعا بالعوامل الاساسية. لذا يحدث بعض البيع لجني الارباح.
توقعات الطلب
وبدا أن تباين البيانات الاقتصادية يؤدي بشكل واضح على تذبذب أسعار النفط. وقال توني نونان مدير المخاطر لدى ميتسوبيشي كورب: المستثمرون يتطلعون بالفعل الى الطلب في الربع الاخير والذي لا يبدو سيئا جدا من زاوية نظر موسمية اذا استطعنا تجاوز الخوف من ركود ثان فان سوق النفط مازالت تملك فرصة للصعود. وفي الجلسة السابقة ارتفعت العقود الاجلة لخام برنت للجلسة السادسة على التوالي الى أعلى مستوى في أربعة اسابيع مدعومة بالمخاوف بشأن امدادات البنزين والتفاؤل بشأن تحفيز اقتصادي جديد والتهديد الذي تشكله العواصف.
وقادت العقود الاجلة للبنزين برنت للارتفاع اكثر من اثنين في المئة مدعومة جزئيا بالمخاوف من بطء استئناف عمليات بعض المصافي عقب الاعصار أيرين. وحصل الخام على دعم اضافي بعد نشر تفاصيل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي في التاسع من اغسطس والتي أظهرت أن المجلس بحث عددا من الاجراءات لمساعدة الاقتصاد الذي يواجه صعوبات.
وكانت أحجام التداول منخفضة حيث كان مستوى تداول برنت أقل بنسبة 11 في المئة عن المتوسط في 30 يوما في حين انخفض حجم التعاملات على الخام الامريكي أكثر من 23 في المئة. وينتاب القلق السوق أيضا بشأن العاصفة كاتيا التي تستجمع قواها في المحيط الاطلسي والتي يتوقع أن تتحول الى اعصار .
مستوى المخزون
وأظهر تقرير منفصل للصناعة زيادة حادة بلغت في مخزونات الخام الأميركية الاسبوع الماضي مع ارتفاع الواردات وتراجع معدلات تشغيل مصافي التكرير في حين شهدت مخزونات البنزين انخفاضا كبيرا. وارتفعت مخزونات الخام 5.1 ملايين برميل في أسبوع حتى 26 اغسطس وفقا للتقرير مقارنة مع توقعات لمحللين بارتفاعها 400 ألف برميل. وجاءت الزيادة مع ارتفاع الواردات بنحو مليون برميل يوميا لتقترب من عشرة ملايين برميل يوميا. وتعززت الزيادة بانخفاض معدل تشغيل المصافي الى 86.9 في المئة من طاقتها من 89 في المئة في الاسبوع السابق. وتراجعت مخزونات البنزين 3.1 ملايين برميل مقارنة مع توقعات محللين في مسح سابق بانخفاض بواقع 1.1 مليون برميل.
انتاج أوبك
وخلص مسح الى أن من المتوقع ارتفاع انتاج منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك من النفط في أغسطس الى أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أعوام بسبب زيادة الصادرات النيجيرية وزيادات أقل من السعودية ومنتجي الخليج الاخرين. وأظهر المسح الذي شمل مصادر بشركات النفط ومسؤولين لدى أوبك ومحللين أن من المتوقع أن يبلغ متوسط امدادات الدول الاثنى عشرة الاعضاء في المنظمة الى 30.15 مليون برميل يوميا ارتفاعا من 30.07 مليون برميل يوميا في يوليو. ومن المتوقع أن يتراجع الانتاج في دول من بينها أنجولا وايران وليبيا والعراق.
ورغم هذا من المتوقع أن يكون اجمالي أغسطس هو الاعلى لاوبك منذ أكتوبر 2008. ولم يعد لاوبك هدف انتاج من الناحية العملية بعد فشلها في الاتفاق على زيادة انتاج النفط خلال اجتماع عقدته في الثامن من يونيو ومن ثم لم يجر حساب مستوى الالتزام.
