حوم خام برنت قرب أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع، أمس، مدعوماً بصفقة اندماج مهمة في القطاع المصرفي وبيانات قوية من الولايات المتحدة، هدأت المخاوف من تجدد الركود الاقتصادي، في أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم. وارتفع سعر برنت للجلسة السادسة على التوالي، مسجلاً 112.36 دولاراً للبرميل، قبل أن يقلص مكاسبه بسبب ارتفاع الدولار في المقام الاول. وتراجع الخام الخفيف 44 سنتا الى 86.83 دولاراً للبرميل. وبلغ فارق الاسعار بين برنت والخام الامريكي 24.94 دولاراً للبرميل، مقارنةً بالمستوى القياسي البالغ 26.96 دولارا المسجل في 19 أغسطس.
علاقة مباشرة
وقال كارستن فريتش، المحلل لدى كومرتس بنك: الاصول المالية هي المحرك الرئيس للنفط في الوقت الراهن، فهو يعتمد الى حد بعيد على معنويات سوق الاسهم. وأضاف: إن النفط قلص مكاسبه لان مؤشر الدولار ارتفع 0.5 في المئة. وقال تيتسو ايموري، وهو مدير صندوق للسلع الاولية في استماكس انفستمنتس ومقره طوكيو: المستثمرون يتوقعون مزيدا من سياسات التيسير النقدي من الولايات المتحدة، ولهذا تعود الاموال الى الأسواق.
بيانات المخزون
وتنتظر الاسواق أحدث بيانات أسبوعية للمخزونات البترولية في الولايات المتحدة. ويتوقع محللون أن تسجل مخزونات النفط الخام زيادة قدرها 1.2 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في 26 أغسطس، في حين من المتوقع أن تنخفض مخزونات البنزين، بمقدار 1.4 مليون برميل. وبدأت مصافي التكرير وشركات الطاقة الامريكية استئناف عملياتها التي عطلها الاعصار أيرين في مطلع الاسبوع.
شحنات أوبك
وقال مصدر تجاري: ان قطر أخطرت مشتريا آسيويا واحدا على الاقل، أنها ستورد كامل الكميات المتعاقد عليها لشهر أكتوبر من الخامين البحري والبري، وذلك دون تغيير عن مستويات سبتمبر. وأوضح المصدر ان الخطوة كانت متوقعة، نظرا لان قطر وهي من صغار منتجي النفط داخل منظمة أوبك، تزود العملاء بالكميات المتعاقد عليها من الخامين كاملة منذ أغسطس 2009. وأعطت قطر المشترين خيارا لطلب شحنات تزيد أو تنقص خمسة في المئة عن الكميات المتعاقد عليها، وذلك أيضا دون تغيير عن الشهر السابق. ومن المتوقع أن تقرر شركات تكرير النفط، ان كانت ستمارس الخيار بعدما تخطر السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم المشترين بامداداتها لشهر أكتوبر في وقت مبكر ربما يكون الاسبوع القادم.
إيران تحدث تحولاً في سياسات الطاقة
بدا أن إيران تتجه لإحداث تحولات كبيرة في سياسات الطاقة. واستبعدت إيران غازبروم الروسية من مشروع نفطي كبير في أحدث اقصاء لمستثمرين أجانب تشعر طهران أنهم لا يوفون بوعودهم. لكن تقارير أخرى تشير الى أن ايران لا تزال تسعى وراء استثمارات كبيرة من الخارج اضافة الى سعيها لتوفير سيولة نقدية من خلال بيع مصافيها. وقالت شركة النفط الوطنية الايرانية: بعد عدة انذارات لغازبروم الروسية وتأخيرات من جانب الشركة تم استبعاد هذه الشركة العالمية الكبرى المنتجة للغاز من خطة تطوير حقل اذار النفطي المشترك.
ولم توقع غازبروم فعليا عقدا لتطوير الحقل البري على الحدود مع العراق، حيث يعرف باسم بدرة لكن وسائل اعلام ايرانية قالت في مارس 2010 ان الشركة الروسية أوشكت على ذلك. وقال حامد كريمي المسؤول عن تطوير الحقل إنه تم استبعاد غازبروم الروسية من المفاوضات بشأن تطوير حقل اذار منذ ستة أشهر وأي طلب من غازبروم للعودة الى تطوير الحقل سيستلزم فحصا وتقييما من جديد. وجاءت تصريحات المسؤولين الايرانيين حول انهيار المحادثات مع غازبروم بعد أسابيع قليلة من تولي وزير النفط الايراني الجديد رستم قاسمي مهام منصبه.
وقال قاسمي ان ايران ليست في حاجة الى استثمارات أجنبية في قطاعها الحيوي للنفط والغاز. ومع انسحاب شركات نفطية غربية، نظرا لتشديد العقوبات من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي توقع محللون دورا أكبر لشركات أخرى لكن لم تظهر مؤشرات تذكر على زيادة الاستثمارات.
وفي علامة أخرى على أن ايران تسعى لتمويل من خارج خزائن الحكومة أعلن علي رضا ضيغمي العضو المنتدب للشركة الوطنية الايرانية للتكرير وتوزيع المنتجات النفطية خططا لبيع مصاف نفطية. وقال لموقع وزارة النفط على الانترنت: سيتم تسليم سبع من مصافي البلاد النفطية التسعة للقطاع الخاص بنهاية العام الايراني الحالي في 19 مارس
